الثلاثاء 24 مارس 2020 10:01 ص

قالت وكالة "بلومبرج"، إن دول الخليج كانت في السابق قادرة على "امتطاء" الثروة النفطية، ولكن قد تواجه السعودية وجاراتها في المستقبل القريب، مشاكل مالية خطيرة.

وكتب "ديفيد فيكلينج"، الكاتب في "بلومبرج" قائلا، إن "حرب الأسعار الحالية في أسواق النفط، ستعجل فقط باقتراب تلك اللحظة التي سيتم فيها إظهار كشف حساب قاس لطبيعة اقتصاديات الخليج".

وضرب الكاتب مثلا بأوضاع الأصول المالية للحكومة السعودية، واحتياطيات البنك المركزي السعودي من الذهب والعملات، زائدا صناديق الثروة السيادية، ناقصا الديون الحكومية، مشيرا إلى أنها "انخفضت وتشكل فقط 0.1% من الناتج القومي الإجمالي، وخلال 4 سنوات حتى عام 2018، بلغت 50%".

ووفق صندوق النقد الدولي، فعلى مدى السنوات الأربع ذاتها، انخفض صافي الأصول المالية للدول الخليجية الست بنحو نصف تريليون دولار، ليصل إلى تريليوني دولار.

وتوصل "فيكلينج" إلى أنه "إذا لم تكن هناك ذروة في الطلب على النفط قبل عام 2040، فإن المبلغ المتبقي، وفقًا لخبراء صندوق النقد الدولي، سينتهي بحلول عام 2034".

ولفت الكاتب كذلك إلى أنه "إذا بلغت تكلفة النفط 20 دولارا للبرميل، فستنفد هذه الأصول بشكل أسرع، وستكون خزينة هذه البلدان خاوية بحلول عام 2027".

واستنادا إلى صندوق النقد الدولي، رصد الكاتب أن سعر النفط إذا وقف في حدود 50 إلى 55 دولارا، فسيتم تخفيض احتياطيات الذهب والعملات الأجنبية في السعودية إلى ما يعادل 5 أشهر من الإنفاق على  الاستيراد في عام 2024.

وشدد على أن مثل هذا الخيار مثير للقلق للغاية، وذلك لأن المملكة قد تجد نفسها في غضون بضعة أشهر فقط في "أزمة مذهلة"، وستضطر إلى التخلي عن سعر الصرف الثابت للدولار، والذي دعم تجارة النفط العالمية لجيل بأكمله.

وذكر أن دول الخليج في حاجة إلى ارتفاع أسعار النفط لضمان توازن الموازنات.

وعلى الرغم من أن البنوك المركزية لدول هذه المنطقة والصناديق السيادية راكمت مبالغ ستساعدها على التعامل مع هذا النوع من الأزمات، لكن انخفاض أسعار النفط يمكن أن يؤدي إلى استنفادها السريع.

والأحد، قال مسؤول روسي كبير إن روسيا لم تسع قط إلى انخفاض حاد في أسعار النفط أو إنهاء التعاون مع منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، وإن دول الخليج هي المسؤولة عن الأزمة في أسواق الخام العالمية.

وفي أوائل مارس/آذار، لم تتوصل روسيا و"أوبك" إلى اتفاق بشأن تخفيض إنتاج النفط إذ أرادت "أوبك" تعميق التخفيضات في حين اقترحت موسكو تمديد القيود، وجاء الخلاف في وقت كان فيه الطلب العالمي يتراجع بسبب تأثير جائحة فيروس "كورونا".

وتراجعت أسعار النفط من حوالي 50 دولارا للبرميل في 6 من مارس/آذار عندما انهار الاتفاق إلى أقل من 27 دولارا يوم الجمعة، مع تأهب السعودية، أكبر منتج في "أوبك"، وروسيا، ثاني أكبر مصدر للخام في العالم بعد الرياض، للضخ بأقصى طاقة من أول أبريل/نيسان.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات