قالت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية إنه يمكن للقادة الأمريكيين والأوروبيين أن يكونوا على يقين من أن الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" يراقبهم أيضا من بعيد ويجمع بيانات حول أدائهم في مواجهة فيروس "كورونا" لرصد نقاط الضعف لاستغلالها لاحقا.

وأضافت المجلة، في تقرير لها، أن أزمة "كورونا" تكشف نقاط ضعف الغرب، وأن خصوم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يولون اهتماما وثيقا حتى يتمكنوا من استغلال نقاط الضعف في نزاع مستقبلي.

ورجحت أن تقوم روسيا بجمع بيانات حول كيفية استجابة الغرب للفيروس وجمع نقاط الضعف التي يجدها لاستخدامها لاحقا.

وتابعت المجلة أنه بينما أوروبا في حالة من الفوضى، والملايين من الناس تحت الحصار، والقطاع الخاص يعاني الشلل، والحكومات تكافح لمواجهة خصم غير متوقع تماما مع الحفاظ على بعض مظاهر النظام، فإنه يجب توقع أزمة إضافية في مثل هذه اللحظة، سببها أحد أعداء الغرب.

وقتل الفيروس، حتى الثلاثاء، أكثر من 18 ألفا وأصاب أكثر من 410 آلاف.

وقضى الفيروس تقريبا على جميع مكاسب سوق الأسهم الأمريكية التي تحققت خلال رئاسة "دونالد ترامب"، وتسبب في انخفاض الجنيه البريطاني إلى مستوى لم يشهده منذ أوائل الثمانينيات.

واضطرت شركات مثل "بي إم دبليو" و"نيسان" و"ديملر" و"فولكس واجن" و"فيات" و"بيجو" وشركات صناعة السيارات الأخرى إلى وقف عملياتها في أوروبا. كما علقت شركتا "جنرال موتورز" و"فورد" جميع إنتاجها في الولايات المتحدة.

يتوقع "دويتشه بنك" أسوأ تراجع اقتصادي عالمي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وأصدرت منظمة العمل الدولية تحذيرات من فقدان 25 مليون وظيفة في جميع أنحاء العالم.

كما أفرغت حملات الشراء المذعورة في بلدان مثل المملكة المتحدة بالفعل رفوف المتاجر الكبرى، ولم تنجح النداءات المتكررة من سلاسل المتاجر الكبرى "لشراء ما تحتاجه فقط" في إقناع المتسوقين بأن يأخذوا في الاعتبار الآخرين.

وفي ظل حالة الهلع والخسائر المتوالية، تنتج منافذ الدعاية التي تدعم روسيا والصين بالفعل وابلا من المعلومات المضللة عن "كورونا"؛ بهدف بث المزيد من الفوضى في الغرب، حسب "فورين بوليسي".

وأشارت المجلة في هذا الصدد إلى أن وكالة أنباء "سبوتنيك" الروسية أطلقت في 15 مارس/آذار خبرا مفاده أنه "من الممكن أن يكون كورونا قد نشأ من لاتفيا". في حين افترض منفذ آخر للدعاية الروسية "Geopolitica.ru" أن الفيروس ربما يكون جرى تخليقه في الولايات المتحدة كسلاح بيولوجي.

وأكدت المجلة الأمريكية أن الدبلوماسيين الصينيين يشاركون بدورهم في حملة تضليل منسقة، وعلى سبيل المثال يتهمون الجيش الأمريكي بأنه هو الذي أنشأ "كورونا".

وخلصت "فورين بوليسي" إلى أن فيروس "كورونا" يعتبر فرصة مثالية لخصوم الغرب لمشاهدة كيف تتعامل تلك البلدان مع أزمة كبيرة، وإنه بعد كل شيء يمكن للخصم استغلال أزمة بإضافة أزمة ثانية.

المصدر | الخليج الجديد