الثلاثاء 24 مارس 2020 10:02 م

اعتبر القيادي في جماعة "أنصار الله" (الحوثيين)، "محمد علي الحوثي"، الحديث عن أي حوار قبل وقف العمليات العسكرية للتحالف العربي ورفع الحصار، ودفع رواتب الموظفين وتنفيذ خطوات بناء الثقة، "لن يكون مجدياً".

وخلال لقائه عبر دائرة تلفزيونية، مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن "مارتن جريفيث"، الثلاثاء، اشترط "الحوثي"، أن يكون الحوار مباشراً مع دول التحالف.

وأضاف "الحوثي" وهو عضو بالمجلس السياسي المشكل من "أنصار الله" ورئيس اللجنة الثورية العليا في الجماعة: "يجب أن يكون هناك حوارا مباشرا مع الدول التي أعلنت الوقوف ضد بلدنا ومشاركتها في العدوان على اليمن".

وتابع: "سنبحث معهم ما يخص وقف العدوان ورفع الحصار، للتوصل إلى حل مكتمل، يعقبه حوار سياسي مع الأطراف اليمنية على طبيعة مرحلة ما بعد وقف العدوان".

واعتبر "الحوثي"، أن "استمرار الحصار على اليمن وإغلاق مطار صنعاء ووقف العمل بميناء الحديدة، يعرقل الجهود الحكومية في الاستعداد لمواجهة فيروس كورونا المستجد".

وذكر أن "الحظر على الموانئ اليمنية الجوية والبحرية، يشمل المعدات الطبية والأدوية، ما يعني الاحتياج إلى مرور ما يقارب شهر ونصف لوصول أجهزة التنفس الصناعي والأدوية في حال تم شحنها الفوري من دبي أو من عمّان أو من مصر إلى اليمن".

وأبدى القيادي في "أنصار الله" استعداد وجاهزية الجماعة لـ"تشكيل غرفة عمليات تربط المناطق في كافة أنحاء الجمهورية وتبادل المعلومات حول فيروس كورونا".

وشدد على "ضرورة إيجاد آلية موحدة بشأن تنظيم حركة تنقل المواطنين بين المناطق والمحافظات، بما يكفل مواجهة كورونا ومنع دخوله".

ويشهد اليمن، منذ نحو 6 سنوات حربا عنيفة، أدت إلى مقتل وجرح 70 ألف شخص، حسب تقديرات أممية.

فيما قدرت تقارير حقوقية سابقة، أن النزاع أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 100 ألف يمني.

كما أدت الحرب إلى خلق واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم؛ حيث بات 80% من السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية، ودفع الصراع الملايين إلى حافة المجاعة.

ويزيد من تعقيدات النزاع أنه له امتدادات إقليمية؛ فمنذ مارس/آذار 2015 ينفذ تحالف عربي، بقيادة الجارة السعودية، عمليات عسكرية في اليمن، دعما للقوات الحكومية، في مواجهة الحوثيين، المدعومين من إيران، والمسيطرين على عدة محافظات، بينها العاصمة صنعاء.

المصدر | الخليج الجديد