الأربعاء 25 مارس 2020 06:08 ص

طالبت اللجنة الدولية للحقوقيين حكومات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية السجناء والمحتجزين في ضوء تفشي الوباء العالمي "كورونا" "كوفيد-19".

وأعرب البيان الذي وقعته عشرات المنظمات الحقوقية الدولية، عن قلق شديد بشأن وضع المحتجزين والسجناء في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مشيرا إلى أن دولا معينة في المنطقة اتخذت بعض الخطوات الإيجابية لحماية مواطنيها، لكنه لا يزال مقيدو الحرية تحديدا في الدول ذات الموارد المحدودة معرضين للعدوى بهذا الوباء بشكل خاص.

وأشار البيان إلى أن هناك العديد من الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعاني من استنزاف الأنظمة الصحية والبنى التحتية، وقد أضعفت بعضها إلى حد كبير بسبب سنوات من الصراع المسلح، وفي هذه البلدان، غالبا ما تكون السجون ومرافق الاحتجاز مكتظة وتفتقر للمعايير الصحية وتعاني من نقص في الموارد.

وأكدت أن المعتقلين يحرمون بشكل روتيني من الحصول على الرعاية الطبية المناسبة. 

وأشارت إلى الأفراد المحتجزين بانتظام مع حراس السجون، وضباط الشرطة، والاختصاصيين الصحيين الذين يتعاملون مع عموم المواطنين، ومن ثم فقد يكون للفشل في حماية السجناء وموظفي السجون من "كوفيد-19" آثار سلبية على نطاق أوسع من الشريحة السكانية.

وذكر البيان بأنه بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، لكل فرد الحق في التمتع بأعلى مستوى يمكن بلوغه من الصحة الجسمية والعقلية، والدول ملزمة بضمان إعمال هذا الحق.

وطالب البيان بإجراء تدقيق شامل للسجناء، وبالتالي تقليل عدد مقيدي الحرية السجون عن طريق الإفراج الفوري عن المحتجزين والسجناء "الأقل خطورة"، بمن فيهم المدانون أو المحتجزون رهن المحاكمة (الحبس الاحتياطي) بسبب الجرائم غير العنيفة؛ المعتقلون الإداريون؛ وأولئك الذين لا مبرر لاحتجازهم المستمر.

وخص البيان بالذكر كذلك المحتجزين والسجناء المعرضين بشكل خاص للفيروس، بمن فيهم كبار السن، والأفراد الذين يعانون من حالات كامنة، خطيرة بما في ذلك أمراض الرئة وأمراض القلب والسكري وأمراض المناعة الذاتية.

وأشار البيان إلى ضرورة السماح للأفراد الذين هم تحت إطلاق سراح مشروط وتدابيرها لإتمام المراقبة الخاصة بهم في منازلهم.

وشدد البيان على ضرورة ضمان أن الأفراد الذين لا يزالون قيد الاحتجاز يحصلون على الرعاية الطبية، وكذلك خدمات فحص "كوفيد-19"، ومعالجته بمعيار يساوي المعيار الذي يحكم عامة المواطنين؛ وتزويدهم بوسائل اتصال وفرص للتواصل مع العالم الخارجي عند تعليق الزيارات؛ وكذلك مواصلة التمتع بحقهم في الإجراءات القانونية الواجبة، وبينها الحق في الطعن في قانونية احتجازهم.

 

المصدر | الخليج الجديد