الخميس 26 مارس 2020 03:07 م

قالت مجلة "فورين بوليسي"، إن فيروس كورونا هو أسوأ فشل استخباراتي في تاريخ الولايات المتحدة.

وأضافت أن هذه الأزمة هي فشل استخباراتي أمريكي أسوأ من هجمات اليابان على "بيرل هاربر" في الحرب العالمية الثانية، ومن هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 التي نفذها تنظيم "القاعدة".

وأوضحت ان إدارة "دونالد ترامب" فشلت بالكامل في التعامل بجدية مع التحذيرات المتكررة من المجتمع الأمني حول انتشار فيروس كورونا وتطوير رد وطني واسع ومبادرات تتناسب مع التهديد المتوقع.

وبحسب المجلة، فإن إدارة "ترامب" بدلا من أن تستجيب للتحذيرات الأمنية الخاصة بالفيروس، أصدرت سلسلة من الأحكام التي قللت من مخاطره، واتخذت قرارات رفضت فيها التحرك بما يقتضيه الوضع الطارئ وهو ما عرض أمريكا للخطر وجعلها أقل أمنا.

وشددت المجلة على أن "إدارة ترامب جرّت كارثة مفاجئة على الشعب الأمريكي، وعلى خلاف المفاجآت الإستراتيجية السابقة من بيل هاربر والثورة الإيرانية عام 1979 وهجمات 9/11 ، فالأزمة الحالية جلبت معها لامبالاة وتجاهلا".

وقالت إنه "في الوقت الذي أشارت فيه لجنة التحقيق في هجمات 9/11 إلى مسؤولية إدارة رونالد ريجان إلى إدارة جورج دبليو بوش، فإن الأزمة الحالية هي مسؤولية الإدارة الحالية في البيت الأبيض".

واشارت إلى أنه في الأسبوع الماضي نشرت صحيفة "واشنطن بوست" تقريرا أشارت فيه للتحذيرات التي قدمها المجتمع الاستخباراتي إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط الماضيين بشأن فيروس كورونا.

وقالت إنه "لم تترك التحذيرات إلا أثرا قليلا على المسؤولين البارزين في الإدارة، والذين تأثروا بحديث ترامب المتكرر عن الفيروس: نحن مسيطرون وبشكل كامل، وهو شخص جاء من الصين وقد وضعناه تحت الرقابة وكل شيء سيكون على ما يرام".

ومع مرور الوقت، وفق الصحيفة، فإن "هناك ملامح واضحة عن أسلوب قيادة ترامب والتي أدت إلى تدهور الوضع الذي يواجه أمريكا بسبب فيروس كورونا، الأول هو أنه عندما يؤمن بشيء، حتى لو كان غير صحيح وقائم على معلومات خاطئة، فسيظل متمسكا برأيه الأول".

وبحسب المجلة، فإنه "عادة ما يتسم القادة بالغرور ولديهم ثقة زائدة بالنفس، وبالنسبة للكثيرين منهم، فوصولهم إلى أعلى منصب في البلد دليل على حكمتهم، إلا أن القادة الأذكياء عادة ما يبحثون عن النصيحة ويقبلون النقد ويغيرون مواقفهم، وبالنسبة لترامب فهو يفتقد لكل هذه القدرات".

أما الملمح الثاني، فإن "أحكام ترامب لها خاصية العدوى والانتقال وإصابة تفكير وسلوك كل مسؤول أو مستشار يتصل بحامل الحكم الأول، حيث يحيط ترامب نفسه بأشخاص يستطيعون التفكير ويتصرفون بناء على هذا، إلا أن تعليقاته سيئة السمعة يمكن نقلها وإعادة إنتاجها من القادة العسكريين والأمنيين ورجال الأعمال البارزين، وأي شخص لا يقلد ما يقوله الرئيس مثل الببغاء، يتم عزله أو يتم تسريب معلومات أن عزلهم بات قريبا، كما في التقارير الأخيرة عن عدم تحمل الرئيس، مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية أنطوني فوشي".

والملمح الثالث، أنه "عادة ما تلوث الأحكام الخاطئة والفقيرة للرئيس كل أجهزة صناعة القرار في الحكومة الفدرالية وبدون مقاومة أو مساءلة منطقية لها، وفي العادة ما يقود المؤسسات الفدرالية أشخاص يعتقد البيت الأبيض أنهم قادرون على تنفيذ السياسات، وكان هؤلاء المسؤولون لديهم هامش من الإستقلالية ولكن ليس في عهد ترامب".

في النهاية، وفق المجلة، فإن "انفصام البيت الأبيض وعدم لا مبالاته في المراحل الأولى من انتشار وباء فيروس كورونا من أكثر القرارات كلفة التي قام بها أي رئيس في تاريخ أمريكا الحديثة".

والأربعاء، أعلن الرئيس الأمريكي، حالة طوارئ كبرى في نيويورك وتكساس وفلوريدا، بسبب تفشي فيروس "كورونا"، في الوقت الذي تجاوز فيه عدد الوفيات بالفيروس الخميس حاجز الـ 1000.

وأقر الكونجرس الأمريكي، خطة تحفيزية للاقتصاد بقيمة 2 تريليون دولار، على خلفية التفشي المتسارع للفيروس التاجي بالبلاد.

 

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات