الجمعة 27 مارس 2020 12:49 م

تمثل المناورات التي أجرتها ميليشيا "كتائب حزب الله" العراقية، مساء الخميس، بالذخيرة الحية في بلدة جرف الصخر في محافظة بابل (100 كم جنوب بغداد)، تصعيدا جديدا في أسلوب التهديد للقوات الأمريكية الموجودة في العراق، بحسب مراقبين.

ويعتقد المراقبون أن الانتقال من بيانات التهديد إلى المناورات قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد في الأوضاع الأمنية بالعراق، لا سيما أنها تتزامن مع استمرار سقوط صواريخ الكاتيوشا على المنطقة الخضراء التي توجد فيها السفارة الأمريكية.

وأكد المتحدث العسكري باسم ميليشيا "كتائب حزب الله" "جعفر الحسيني" أنّ الميليشيا نفذت مناورات سمتها "صيد الغربان" في جرف الصخر.

وأوضح في بيان، أن المناورات تضمّنت تمارين على "إحباط 4 سيناريوهات يمكن أن يقوم بها العدو".

"الحسيني" قال إن ذلك يعد "تحضيراً لمواجهة أي طارئ من خطط الأعداء"، مضيفاً أن "المناورة أجريت بالذخيرة الحية، ونفذها الآلاف من المجاهدين ضمن تمرين تعبوي استخدمت فيه أسلحة متطورة، وقد حاكى التمرين سيناريوهات لأربعة أنماط من الاشتباك، منها التصدي لإنزال جوي، ومجابهة التعرّض البري، وخوض معركة في بيئة الغابات، فيما اشتمل النمط الرابع على فعالية حرب المدن".

وتابع: "مع الإعلان عن تنفيذ هذه التمرين بنجاح فإننا نرى أنه يجدر التذكير والتحذير للأعداء من مغبة الإقدام على أي عمل عدواني".

ونقل "العربي الجديد" عن مصادر له أن أصوات إطلاق نار مكثف وانفجارات سُمعت مساء الخميس داخل جرف الصخر واستمرت ساعات عدة، حتى ساد الاعتقاد بأن المنطقة تعرضت لهجوم صاروخي، قبل أن يتبين لاحقاً أن هذه الأصوات هي لمناورات فصائل مسلحة.

وجاءت هذه المناورات بعد يوم واحد من تهديدات أطلقتها مليشيا "كتائب حزب الله" العراقية ضد القوات الأمريكية الموجودة في العراق وجهاز عسكري عراقي، وآخر أمني، قالت إنهما متعاونان معها لتنفيذ مخطط لـ"إنزال جوي أمريكي" يستهدف مقرات فصائل عراقية مسلحة.

كما أنها تزامنت مع تجدد إطلاق صاروخ كاتيوشا على المنطقة الخضراء في بغداد، والذي يعد القصف الثاني الذي يستهدف المنطقة خلال 24 ساعة، وفي المرتين أطلقت صفارات الإنذار بالسفارة الأمريكية الواقعة داخل المنطقة الخضراء.

المصدر | الخليج الجديد+ العربي الجديد