الأحد 29 مارس 2020 03:40 م

نشر الإمام الجديد لمسجد قباء التاريخي في المدينة المنورة، "سليمان الرحيلي"، الأحد، موعظة دينية بدا أنها حملت تفسيرا دقيقا لأسباب إعفاء سلفه، "صالح المغامسي" من إمامة أول مسجد في الإسلام.

وقال "الرحيلي" إنه "مما يميز أهل السنة ويفضح أهل الأهواء والبدع: السمع والطاعة لولاة الأمور في غير معصية الله، حفظ هيبة ولاة الأمور، توقير ولاة الأمور، نصح ولاة الأمور بما يليق بمقامهم سرا، عدم التأليب الصريح على ولاة الأمور ولا الخفي بتوجيه النداءات العامة لهم على المنابر وفي الوسائل العامة".

 

ويقول مدونون سعوديون علقوا على موعظة "الرحيلي" التي أوردها في تغريدة عبر "تويتر"، إنه يقصد دعوة "المغامسي" التي سرعان ما تراجع عنها، عندما دعا عبر "تويتر" إلى إطلاق سراح من وصفهم بـ"السجناء المخطئين" بوصفه "أحد أسباب رفع البلاء".

ولم يُشر "الرحيلي" إلى كون تغريدته تتعلق بسلفه "المغامسي" بشكل صريح، لكن الدعوة فيها لتوجيه النصيحة لولاة الأمر سرا، وعدم توجيه النداءات العامة لهم على المنابر وفي الوسائل العامة، دفع كثيرين للاعتقاد بأنها السبب الرئيس لإعفاء "المغامسي".

وربطت تقارير وتعليقات المدونين والمغردين بين تغريدة "المغامسي" وقرار إعفائه من إمامة مسجد قباء، فيما جاءت تغريدة الإمام الجديد للمسجد لتكشف جانبا آخر يرتبط بقبول قادة البلاد نصائح كبار رجال الدين طالما أنها تتم بالتواصل المباشر بينهم، بدلا من أسلوب "النداءات العامة" التي أشار إليها "الرحيلي".

وجاء إعفاء "المغامسي" بعد يوم من نشر تغريدة قال فيها: "نهنئ في هذا اليوم المبارك خادم الحرمين الشريفين ونهنئ أنفسنا بنجاح القمة الافتراضية لمجموعة العشرين وأضيف من أسباب رفع البلاء وكشف الوباء ثلاثة: الالتجاء إلى الله بالدعاء والاستغفار.. الإحسان إلى الفقراء والمنقطعين.. العفو -ما أمكن- عن المخطئين من المسجونين".

وسارع "المغامسي" لحذف تغريدته تلك، ونشر توضيحا بشأنها قال فيه: "بعد تأمل وجدت أنني لم أوفق في تغريدتي والتي قصدتُ بها العفو عن مساجين الحق العام في المخالفات البسيطة، كما جرت عليه عادة القيادة المباركة في رمضان، أمّا أصحاب المخالفات الجسيمة فمردّه لما يقرره الشرع بحقهم، وعن سيئ النية الذي حاول استغلالها ضد وطني فأقول: لن يزيدكم خبثكم إلا خسارا".


وأعقب تغريدتي "المغامسي" صدور قرار إعفائه من منصبه الذي تسلمه عام 2006، عندما أصبح إماما وخطيبا للمسجد العريق ذي المكانة التاريخية الكبيرة في نفوس مسلمي العالم، حيث شارك النبي صلى الله عليه وسلم في بنائه.

والإمام الجديد لمسجد قباء التاريخي، هو أستاذ الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية وأستاذ كرسي الفتوى فيها والمدرس بالمسجد النبوي الشريف.

 ويكتسب إمام وخطيب مسجد قباء، شهرة كبيرة في السعودية والعالمين العربي والإسلامي فور تعيينه في منصبه بالنظر لمكانة المسجد الذي يزوره ملايين المسلمين سنويا خلال موسم الحج أو مواسم العمرة.

 

المصدر | الخليج الجديد