الثلاثاء 31 مارس 2020 06:11 م

أعلن "تجمع حقوقي" سعودي، الثلاثاء، شن السلطات في المملكة حملة اعتقالات جديدة طالت هذه المرة ناشطين إعلاميين على خلفية قيامهم بالتعبير عن آرائهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

يأتي ذلك بعد أسابيع قليلة من حملة اعتقالات مماثلة استهدفت أمراء بارزين بالدولة الخليجية. 

وقال حساب "معتقلي الرأي" عبر "تويتر"، المعني بحقوق المعتقلين في السعودية، إن سلطات المملكة استغلت انشغال العالم بأزمة تفشي فيروس "كورونا"، ونفذت حملة اعتقالات خلال الساعات الـ 24 الماضية.

وأوضح الحساب أن الناشط الإعلامي المعروف "منصور الرقيبة" كان من المعتقلين تعسفيا ضمن حملة الاعتقالات الجديدة؛ على خلفية  تعبيره عن الرأي في سنابات وتغريدات قديمة.

ولفت "معتقلي الرأي" إلى نشر حساب محسوب على الديوان الملكي السعودي قبل أسبوعين تغريدة ألمح فيها اعتقالات جديدة في السعودية ستكون على أساس تغريدات وسنابات قديمة، وهو بالفعل ما تم في حملة الاعتقالات الأخيرة.

وأدان الحساب بشدة ما اعتبره استغلال لأزمة كورونا من قبل السلطات السعودية وشن حملة اعتقالات جديدة، مطالبا بـ"وقف هذه المهزلة الحقوقية، والإفراج الفوري عن جميع من تم اعتقالهم وعن بقية معتقلي الرأي".

ويتزامن ذلك مع أوردته وسائل إعلام سعودية، الإثنين، عن إعفاء وكيل إمارة منطقة جازان جنوب غربي المملكة، "عبد الله المديميغ"، من منصبه على خلفية تغريدات قديمة له، اعُتبرت "مسيئة" للمملكة.

وتداول مغردون سعوديون في موقع "تويتر"، خلال اليومين الماضيين، صورا لتغريدات قالوا إن "المديميغ" غرد بها في العام 2012، معتبرين أنها مسيئة للبلاد وتستوجب المحاسبة.

ومطلع مارس/آذار الجاري، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن تنفيذ السلطات السعودية حملة اعتقالات لأمراء من العائلة الحاكمة، على رأسهم الأمير "أحمد بن عبدالعزيز"، الشقيق الأصغر للملك "سلمان"، وابن أخيه "محمد بن نايف بن عبدالعزيز"، ولي العهد السابق، وآخرين.

وقالت الصحيفة حينها، نقلا عن شهود عيان لم تسمهم، إن عملية الاعتقال تمت من قبل عناصر مقنعة من حرس الديوان الملكي بأمر مباشر من ولي العهد "محمد بن سلمان".

وأوضحت أن سبب الاعتقال هو "خيانة الوطن"، وهو ما لم يصدر بحقه تعليق فوري من جانب السلطات السعودية.

من جهتها نقلت وكالة "أسوشييتد برس" الأمريكية عن مصادر لم تسمها، إن الأمير "أحمد بن عبدالعزيز" كان مستاءً من قرار إغلاق الحرمين الشريفين كإجراء احترازي ضد "كورونا".

واعتبرت الوكالة أن اعتقال الأميرين قد يكون خطوة استباقية لإدارة المخاطر التي تحول دون تسلم "بن سلمان" العرش خلفا لأبيه؛ لأنهما بديلين محتملين لتولي الحكم في المملكة.

ومنتصف مارس، قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، في بيان لها، إن الاعتقال الجماعي في السعودية بحق 298 موظفا حكوميا للاشتباه في فسادهم، "يثير مخاوف حقوقية".

وطالبت المنظمة الحقوقية الدولية السلطات السعودية "بالكشف فورا عن التهم والأدلة المتعلقة بكل محتجز، وضمان حصول المحتجزين على حقوقهم القانونية".

جاء ذلك على خلفية إعلان "هيئة مراقبة الفساد" السعودية، التحقيق بشأن 674 موظف دولة، واحتجاز 298 منهم بتهم "فساد مالي وإداري تمثلت في جرائم رشوة، واختلاس وتبديد المال العام، واستغلال النفوذ الوظيفي، وسوء الاستعمال الإداري".

ومن بين المعتقلين ضباط جيش حاليون ومتقاعدون، ومسؤولو صحة، وضباط أمن تابعون لوزارة الداخلية، وقضاة.

 

 

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات