الجمعة 3 أبريل 2020 05:19 م

دعت الأمم المتحدة السلطات المصرية، إلى الإفراج عن ثلث المسجونين في مصر، ضمن إجراءات مكافحة فيروس "كورونا" المستجد.

وقال بيان صادر عن مكتب المتحدث باسم المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، الجمعة، إنه على الحكومة المصرية أن تحذو حذو الدول الأخرى في جميع أنحاء العالم، وإطلاق سراح المدانين بارتكاب جرائم غير عنيفة، وأولئك الذين هم رهن الاعتقال السابق للمحاكمة، والذين يشكلون أقل بقليل من ثلث أولئك المسجونين في مصر.

وعبر البيان عن قلق الأمم المتحدة للغاية من اكتظاظ السجون في مصر، وخطر الانتشار السريع لفيروس (كوفيد-19) بين أكثر من 114 ألف سجين في البلاد.

وخص المكتب الأممي الدعوة بالإفراج عن المعتقلين الإداريين، وأولئك الذين يتم احتجازهم بشكل تعسفي بسبب عملهم السياسي أو في مجال حقوق الإنسان.

كما دعا البيان إلى الإفراج عن الأشخاص الذين يعانون من حالات ضعف، خاصة بسبب سنهم كالأطفال وكبار السن، وبسبب الحالات الطبية الكامنة الخطيرة.

وغالباً ما تكون السجون ومراكز الاعتقال في مصر مكتظة وغير صحية وتعاني من نقص الموارد، حيث يُمنع المعتقلون بشكل روتيني من الحصول على رعاية طبية وعلاج ملائمين، حسب البيان الأممي.

وأضاف: "كما يساورنا القلق من التقارير التي تقول إن الحكومة انتقلت إلى قمع الانتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي، وإسكات عمل المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين الذين يركزون على جائحة (كوفيد-19)".

وندد البيان باعتقال 15 شخصًا، في 20 مارس/آذار الماضي، لنشرهم "أخبارًا كاذبة" مزعومة عن الفيروس التاجي.

وأضاف: "ننصح بأنه بدلاً من معاقبة الأصوات الناقدة من خلال نهج عقابي، فإن السلطات المصرية تعالج التضليل من خلال تقديم معلومات واضحة وموثوقة وقائمة على الحقائق وتسعى إلى إشراك السكان، وتمكين المجتمع المدني من مكافحة التهديد المشترك للوباء".

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2019، قال خبيران من الأمم المتحدة إن ظروف الاعتقال المسيئة في مصر "قد تعرض صحة وحياة آلاف السجناء لخطر شديد".

وتزايدت المطالبات الحقوقية والبرلمانية للإفراج عن المعتقلين المصريين في ظل المخاوف من انتشار فيروس "كورونا"، خاصة في ظل تكدس غرف الحبس ونقص وسائل الوقاية والنظافة في السجون وأماكن الاحتجاز.

وعلى عكس ما تستهدفه الحملات الإلكترونية والنداءات الحقوقية المحلية والعربية والدولية والأممية، عاقبت السلطات المصرية بعض المشاركين في حملات لإطلاق سراح المحتجزين.

وتأتي تلك المطالبات مع استمرار الشبهات حول عدد الإصابات بكورونا في البلاد، وذلك بعد تأكيد تقارير غربية أن العدد هو أضعاف المعلن رسميا.

المصدر | الخليج الجديد