الجمعة 3 أبريل 2020 11:04 م

قررت السلطات المصرية، ليل الجمعة، إغلاق المعهد القومي للأورام بالعاصمة القاهرة، وإخضاعه للتعقيم، بعد اكتشاف إصابة عدد من طاقمه الطبي بفيروس "كورونا" الجديد.

ونقلت وسائل إعلام مصرية عن مدير المعهد القومي للأورام، "حاتم أبو القاسم" قوله إنه تم، الجمعة، اكتشاف 15 إصابة بفيروس "كورونا" المستجد بين الطاقم الطبي للمعهد.

وأضاف "أبو القاسم" أن المصابين هم 12 ممرضا وثلاثة أطباء، مشيرا إلى أنه سيتم إغلاق المعهد وعدم استقبال المرضى بالإضافة إلى عمل مسح شامل للمرضى الموجودين داخله.

بدوره، قال الدكتور "محمد عبدالحميد" أمين صندوق نقابة الأطباء، إنه تم تحويل المصابين لمستشفى العزل بالعجوزة بعد أن تأكدت إصابتهم بالفيروس.

وقال أمين المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية بوزارة التعليم العالى، الدكتور "حسام عبدالغفار"، أن بداية الإصابات كانت لفرد من طاقم التمريض بالمعهد كان يعمل بأحد المستشفيات الخاصة، ونقل الفيروس إلى مخالطيه بالمعهد.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، شكى عاملون في المعهد من عدم اتباع القواعد الصحية الوقائية لتجنب الإصابة بالعدوى.

وعبر عدد من العاملين في المجال عن قلقهم حيال قدرة منظومة الصحة العامة على التعامل مع تزايد الحالات في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 100 مليون نسمة، حيث يمكن أن تزيد الكثافة السكانية من انتشار العدوى.

وكتب طبيب تخدير في المعهد القومي للأورام، يدعى "محسن شفيق"، منشورا على "فيسبوك"، الجمعة، نشر قبل الإعلان عن الإصابات المكتشفة بالمرض في المعهد.

كتب الطبيب في منشوره أن مؤسسات صحية أخرى قامت بإجراءات "احترافية"، بما يتناسب مع حجم إمكاناتها لتقليل كل الفرص المتاحة لانتشار العدوى".

وتمثلت هذه الخطوات في "غلق العيادات وخفض طاقة العمل إلى 30 في المئة وتكوين فريق كامل لمكافحة الفيروس وتشخيصه وتقسيم الأطباء بالتبادل لمنع التكدس والاختلاط وتكوين أماكن عزل مجهزة ومخصصة والاكتفاء بمعالجة حالات الطوارئ فقط لتقليل الضغط على الموارد الطبية من موارد بشرية أو مستهلكات قد نحتاجها آجلا فى مواجهة الوباء".

أما في المعهد القومي للأورام، قال الطبيب، كانت هناك حالة من "الرفض" لتشديد الإجراءات نظرا "لطبيعة المعهد الخاصة" وعدم القدرة على إغلاق الخدمة في وجه حالات الطوارىء "رغم أنه يتم ذلك فعلا في الأعياد والمناسبات".

وقال إن المسؤولين لم يوافقوا على إغلاق المعهد مؤقتا رغم خطورة انتقال المرض للمصابين بالأورام، ما يعني أنه سيقضي عليهم بطبيعة الحال.

وبعد أسابيع، تمت الموافقة على "تقليل أعداد العمليات ومنع الأقارب من دخول العيادات وتقليل عدد الحالات ولكن أغلب القرارات لم تنفذ أو تم تنفيذها جزئيا وبعضها كان على الورق فقط".

ويضيف: "بعدها بدأ يظهر عضو تمريض داخل المعهد وظل يأتي إلى المعهد (على مدى) أيام وهو مصاب ولا نعرف فنقل العدوى إلى مرضى وأطباء وممرضين".

وتابع أنه تم رفض أخذ مسحات من كل المخالطين وظهرت بعد ذلك حالات أعضاء تمريض وأطباء وبدأت "مسحات الأطباء تأتي إيجابية" ما يعني أننا "تحولنا لأداة نقل العدوى لبعضنا البعض والمرضى وأهاليهم وأهلنا في البيوت".

وقالت طبيبة أخرى في المعهد، في منشور آخر، فجر السبت، على" فيسبوك" إنها لا تستبعد حدوث إصابات أخرى في المعهد، وطالبت إدارته بالتدخل.

وفي وقت سابق، الجمعة، سجلت مصر أعلى معدل إصابة بالفيروس التاجي (كوفيد-19)، منذ ظهوره بالبلاد، بـ 120 حالة، ليصل إجمالي الإصابات إلى 985، والوفيات إلى 66 شخصا.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات