السبت 4 أبريل 2020 04:58 ص

كشفت صحيفة "لا ستامبا" الإيطالية أن روسيا أخفت جواسيس بين وفد الأطباء والخبراء الذين أرسلتهم إلى إيطاليا للمساعدة في مواجهة وباء "كورونا" الجديد الذي يفتك بالبلد الأوروبي.

وقالت صحيفة "ديلي ميل"، في تقرير ترجمه "الخليج الجديد"، تعليقا على الأمر، إن حربا كلامية اندلعت بين مسؤولين إيطاليين وروس بسبب هذا الأمر، بالإضافة إلى أن الإيطاليين وجدوا أن 80% من المساعدات التي أرسلتها روسيا "عديمة الفائدة".

وكان الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" قد تعهد، السبت الماضي، بمساعدة إيطاليا، خلال مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الإيطالي "جوزيبي كونتي"، ثم أرسلت موسكو 9 طائرات وأكثر من 100 خبير إلى جانب الإمدادات الطبية إلى ميلانو، مركز تفشي الفيروس التاجي في أوروبا.

لكن مصادر داخل الحكومة الإيطالية أخبرت صحيفة "لا ستامبا" أن الشحنة الروسية كانت مجرد معدات للتطهير البكتريولوجي ومختبر ميداني للتعقيم الكيميائي البيولوجي، ولم تشتمل على أجهزة تنفس صناعي مثلا أو معدات للوقاية الشخصية من العدوى.

وقالت الصحيفة الإيطالية إنه من بين تلك الإمدادات كان نحو 80% عديمة الفائدة أو قليلة الاستخدام، وبعبارة اخرى، كان إرسال المساعدات مجاملة سياسية، اضطر "جوزيبي كونتي" لقبولها للحفاظ على علاقاته مع "بوتين"، على حد قول "لا ستامبا".

وزعم مسؤولون إيطاليون أن كتيبة المساعدة الروسية المكونة من أطباء وخبراء، وبلغ قوامها 104 أفراد، وأرسلتها موسكو إلى روما، كان من ضمنها جواسيس تابعين لجهاز الاستخبارات الروسي.

بدورها، رفضت موسكو تقرير "لا ستامبا"، حيث أخبر السفير "سيرجي رازوف" وكالة أنباء "ريا نوفوستي"، التي تديرها روسيا بأن "مثل هذه المزاعم هي نتاج عقل منحرف لتشويه رغبة موسكو المتفانية في مساعدة شعب ودود في ورطة".

بدورها، أدانت السفارة الروسية في روما، في بيان، ما وصفته بـ "الأخبار المزيفة المستقاة من ذكريات الحرب الباردة ضد الروس".

واتهمت وزارة الدفاع الروسية، الصحيفة الإيطالية بـ "الاختباء وراء حرية التعبير لنشر القصص التي تذكرنا بالدعاية المعادية للسوفييت".

وفي وقت لاحق، طلبت الحكومة الإيطالية من روسيا، في بيان، التراجع عن تلك التصريحات قائلة إن "حرية التعبير والحق في النقد قيمتان أساسيتان لبلدنا".

ورغم امتنانها لدعم روسيا، قال البيان الحكومي الإيطالي: "لا يسع المرء إلا أن ينتقد النبرة غير المناسبة لبعض التعبيرات التي يستخدمها المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية".

واعتبر البيان أن موسكو "لها الحق في الرد ولكن بطريقة رسمية وصحيحة".

واتهمت الناطقة باسم الخارجية الروسية "ماريا زاخاروفا، صحيفة "لا ستامبا" بأنها تحاول تمييز نفسها من خلال إدارة عدد من المقالات التشهيرية حول المساعدات الإنسانية الروسية.

وأصرت "زاخاروفا" على أن "الإيطاليين بالقرب من ميلانو قابلوا شحنة المساعدات الروسية بالتصفيق، وغنوا النشيد الوطني الروسي".

من ناحيته، اعتبر خبير الأسلحة الكيميائية البريطاني "هاميش دي بريتون-جوردون"، أن ترؤس جنرال عسكري بالجيش الروسي البعثة المرسلة إلى إيطاليا "أمر مشبوه".

وأضاف: "سيكون من السذاجة الاعتقاد أنهم لا يجمعون المعلومات الاستخباراتية".

المصدر | الخليج الجديد