الثلاثاء 7 أبريل 2020 10:52 ص

أظهرت بيانات أولية من ولايات أمريكية أن الأمريكيين السود أكثر عُرضة للوفاة بفيروس "كورونا" المستجد.

وأكدت إحصائيات "ستارك" عن مسؤولي الصحة في شيكاجو العدد الكبير لضحايا الفيروس من الأمريكيين السود بالمدينة.

ويمثل السود في شيكاجو نصف حالات الإصابة بالفيروس في المدينة وأكثر من 70% من الوفيات، رغم أنهم يشكلون 30% من السكان.

وأصبحت مدن أخرى ذات تعداد سكاني كبير، بما في ذلك ديترويت، وميلووكي، ونيو أورليانز ونيويورك، نقاطًا ساخنة للفيروس التاجي.

وقال مسؤولون في شيكاجو الإثنين إنه حتى 5 أبريل/نيسان كانت 1824 حالة من أصل 4680 حالة مؤكدة بالفيروس من شيكاجو من المقيمين السود، وذلك بالمقارنة مع 847 أبيض و 478 من أصل إسباني و126 من سكان شيكاجو الآسيويين.

وشهدت شيكاجو 98 حالة وفاة حتى الأحد ، 72% منهم من السكان السود.

وأشار "كاميرون ويب" وهو طبيب أمريكي من أصل أفريقي ومرشح الكونجرس في ولاية فرجينيا، لـ"بي بي سي" إلى تفاقم العنصرية والتفاوتات الاقتصادية في الولايات المتحدة بسبب الجائحة.

وقال: "إنها تكشف حقاً خطوط الصدع في مجتمعنا".

وقال "ألدرمان جايسون إرفين" الذي يرأس التجمع الأسود لمجلس شيكاجو في تصريحات لصحيفة "شيكاجو تريبيون"، إن "معدلات عدم الامتثال في بعض أجزاء المدينة لأوامر البقاء في المنزل" قد تساهم أيضًا في ارتفاع الأعداد.

في مدينة ديترويت، بولاية ميشيجان، حوالي 80% من السود، ويوجد بها مع الضواحي المحيطة بها حوالي 80% من حالات "كورونا" المؤكدة.

وظهر تباين مماثل في ميلووكي، بولاية ويسكونسن، واحدة من أكثر المدن المعزولة في الولايات المتحدة.

وشكل الأمريكيون من أصل أفريقي ما يقرب من نصف حالات ما يقرب من 1000 حالة في ميلووكي حتى الجمعة الماضي و81% من حالات الوفاة الـ27 ، على الرغم من أن السود يشكلون 26% من السكان هناك، وفقًا لدراسة أجرتها ProPublica.

كما يوجد حوالي 40% من وفيات فيروس "كورونا" في لويزيانا في منطقة نيو أورليانز، حيث غالبية السكان من السود.

وفي ولاية إلينوي، التي يشكل السود نحو 30% من سكانها، تفيد إحصاءات مقدمة من جهاز الصحة العامة بها أن السود يمثلون نحو 40% من إجمالي حالات الوفاة بسبب مرض "كوفيد-19".

وفي ولاية ميشيجان مثّل السود نحو 40% من الوفيات المسجلة، حسبما أفادت بيانات نشرتها الولاية التي تقدر نسبة الأمريكيين من أصل أفريقي بنحو 14% فقط من سكانها.

ولم تصدر كثير من الولايات الأمريكية، بما فيها نيويورك الأكثر تضررا من تفشي فيروس "كورونا" المستجد، بيانات خاصة بالسكان تبين حصيلة الوفيات في المجموعات العرقية المختلفة.

كما لم تنشر المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها علنا بيانات عن العرق والأجناس التي ينتمي لها المرضى الذين تُجرى لهم فحوص كشف الإصابة بمرض "كوفيد-19".

وقالت منظمة الصحة العالمية، إن المصابين بأمراض مزمنة، مثل الربو واضطرابات الرئة المزمنة الأخرى وداء السكري وأمراض القلب، معرضون بشكل خطير أكثر من غيرهم للفيروس.

وأوضحت "سمر جونسون ماكجي"، عميدة كلية العلوم الصحية في جامعة نيو هافن، أن ذلك يجعل الفيروس يمثل خطورة بشكل خاص على الأمريكيين الأفارقة، الذين يعانون أكثر من تلك الأمراض بسبب عوامل بيئية واقتصادية.

وقالت "سمر" إنها لم تُفاجأ بأن معاناة سكان الولايات المتحدة السود أشد بسبب الجائحة.

وأضافت أن العنصرية أدت لنقص الاستثمار في مجتمعات الأمريكيين الأفارقة وسوء الرعاية الصحية للسكان بشكل عام.

وأردفت أن "الوباء يُضّخم التفاوت في الرعاية الصحية التي تواجهها العديد من مجتمعات الملونين".

وسجلت الولايات المتحدة ما يقرب من 370 ألف حالة إصابة بالفيروس وحوالي 11 ألف وفاة.

المصدر | الخليج الجديد