الثلاثاء 7 أبريل 2020 09:09 م

أظهرت وثيقة أن قطر بدأت الثلاثاء تسويق سندات بالدولار على 3 شرائح لأجل 5 و10 و30 عاما؛ سعيا لجمع سيولة وسط انخفاض لأسعار النفط وحالة ضبابية في السوق بسبب تفشي "كورونا".

وبذلك تكون قطر أول دولة خليجية تصدر سندات منذ تهاوي أسعار النفط مطلع الشهر الماضي؛ ما رفع تكلفة الاقتراض للمنطقة المنتجة للخام.

وعرضت قطر سعرا استرشاديا أوليا عند حوالي 355 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأمريكية لشريحة الخمس سنوات ونحو 340 نقطة أساس فوق لشريحة العشر سنوات ونحو 4.75% للثلاثين عاما.

والشريحة الأخيرة من سندات فورموزا التي تُباع في تايوان من مقترضين أجانب وتكون مقومة بعملات غير الدولار التايواني.

وقالت كاسيلريه أسوسيتش في مذكرة هذا الأسبوع: "يعتمد نجاح بيع السندات على التسعير؛ حيث سيحدد إقبال المستثمرين على الصفقة. سترغب القيادة القطرية في أن تسبق جيرانها وأن تُظهر أن ثمة طلبا على الإصدار".

والسعر الاسترشادي الأولي يتضمن علاوة بين 75 و80 نقطة أساس فوق السندات الحالية لقطر التي تستحق في 2024 و2029 و2049، وفقا لبيانات رفينيتيف.

وتظهر وثيقة منفصلة لأحد البنوك أن الصفقة التي من المنتظر استكمالها الثلاثاء تلقت طلبات إجمالية بأكثر من 25 مليار دولار.

كلفت قطر باركليز وكريدي أجريكول ودويتشه بنك وجيه.بي مورجان وكيو.ان.بي كابيتال وستاندرد تشارترد ويو.بي.اس لترتيب الصفقة.

ووجود بنك أمريكي هو جيه.بي مورجان ضمن مجموعةالمستشارين مؤشر على أن قطر تهدف لجمع أكبر قدر من السيولة عالميا، حسب مصدر قريب من العملية. وامتنع البنك عن التعقيب.

وشاركت بنوك أوروبية وقطرية فقط من قبل في ترتيب طروح سندات دولارية عامة بعد أن فرضت دول مجاورة مقاطعة للدوحة منذ منتصف 2017 بسبب خلافات في قضايا أمنية.

  • أثر كورونا

وقالت قطر في نشرة لإصدار السندات اطلعت عليها "رويترز" إن تفشي الفيروس قد يستمر في التأثير السلبي على الاقتصاد وأسواق المال القطرية وربما يفضي إلى ركود.

وجاء في النشرة أن حاكم قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني طلب من الحكومة إرجاء عقود غير ممنوحة لمشاريع إنفاق رأسمالي بما قيمته 8.2 مليارات دولار بسبب تفشي "كورونا".

ولم يرد متحدث باسم الحكومة حتى الآن على طلب للتعقيب.

وقالت قطر إن انخفاض أسعار النفط سيكون له أثر اقتصادي كبير على إيرادات الدولة وأوضاعها المالية؛ إذ ساهم قطاع النفط والغاز بنسبة 83.3% من إجمالي إيرادات 2018 و34% من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي في العام الماضي.

وقالمحلل الاستثمار في مانولايف لإدارة الأصول "ريتشارد سيجال": "إذا استؤنفت هذه المشروعات في 2021 أو 2022، فستدعم الاقتصاد في المستقبل".

وتابع: "فضلا عن ذلك، ستنكمش جميع الاقتصادات هذا العام، وقد أحسنت قطر في إدارة الأزمات على مدى السنوات العشر الماضية. لذا لا أعتقد أن المستثمرين سيساورهم قلقا كبيرا".

المصدر | رويترز