الأربعاء 8 أبريل 2020 07:26 ص

يبدو أن الأيام المقبلة قد تشهد محاولة أوروبية للقفز على المواجع التي سببها تفشي فيروس "كورونا" الجديد ومحاولة إقرار خطوات لمواجهة التداعيات الاقتصادية الضخمة للجائحة التي ظهرت توقعات بأنها قد تقصم ظهر الاتحاد الأوروبي.

وبحسب الأنباء الواردة من بروكسل، يرتكز أول رد اقتصادي أوروبي على 3 محاور: قروض من صندوق خطة إنقاذ منطقة اليورو، وصندوق ضمان للشركات، ودعم البطالة الجزئية.

لكن الاتحاد ينقسم حول فكرة إنشاء "صندوق إنعاش" أو "صندوق تضامن" قادر على تسديد مشترك لديون الدول الأعضاء، حسب اقتراح تقدمت به فرنسا.

ويرى وزير المالية الفرنسي "برونو لومير" أنه "من الضروري أن تمتلك أوروبا أداة أكثر قوة للتعامل مع العواقب على المدى الطويل".

وتتضمن فكرته إنشاء صندوق مؤقت تبلغ قيمته عدة مئات المليارات من اليورو (3% من الناتج المحلي الإجمالي الأوروبي) لتمويل الخدمات العامة الأساسية، وأبرزها الصحة، علاوة على القطاعات المهددة بسبب تداعيات الوباء، مثل النقل والسياحة وغيرها، بقروض على فترات تتراوح بين 15 و20 عاما.

وطالبت فرنسا مع إيطاليا وإسبانيا، وهما الدولتان الأكثر تضررا من الوباء، ودول أخرى في منطقة اليورو بإنشاء "أداة" تسمح للدول الـ19 التي تبنت العملة الموحدة باللجوء إلى الاقتراض المشترك، على شكل سندات "كورونا بوند".

كما دعا مفوضان أوروبيان، هما الفرنسي "تييري بريتون"، والإيطالي "باولو جينتيلوني" إلى اعتماد هذا الحل، من أجل تمويل احتياجات ما بعد الأزمة.

لكن ألمانيا وهولندا رفضتا بشدة هذه السندات خلال قمة أوروبية عبر الفيديو عقدت في 26 مارس/آذار الماضي.

ورفضت الأمر كذلك دول أخرى في شمال أوروبا، إلى جانب هاتين الدولتين، التي تعد ديونها أكثر أمانا، مشاركة مخاطر مع البلدان المثقلة بالديون مثل إيطاليا أو إسبانيا، معتبرين أنها متساهلة في إدارة مالياتها.

وستدعم مقترحات الوزراء خطة الإنعاش الضخمة للبنك المركزي الأوروبي، وسيتم تقديمها إلى رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي، الذين طلبوا منهم تقديمها في 26 مارس/آذار الماضي.

وتنص الخطة على استخدام جزء من الـ410 مليارات يورو من "صندوق آلية الاستقرار الأوروبية"، الذي تم إنشاؤه في عام 2012 خلال أزمة الديون في منطقة اليورو لمساعدة الدول التي تفقد القدرة على الاقتراض من الأسواق العالمية.

ويمنح الصندوق القروض إلى دولة تواجه صعوبات اقتصادية كبيرة، بنسبة تصل إلى 2% من ناتجها المحلي الإجمالي، لقاء مقابل محدد أكثر من المعتاد.

وقبل يومين، قال المفوض الأوروبي للاقتصاد "باولو جنتيلوني": "لا يمكننا أن نقول حاليا لدولة تضررت من مثل هذه الأزمة الرهيبة، عليك الآن الخضوع لبرنامج مراقبة (…) إن ذلك بطبيعة الحال وسياسيا مستحيل تماما".

ومن المتوقع أن ينشئ "بنك الاستثمار الأوروبي" صندوق ضمان أوروبي، لكن يجب التباحث حول حجمه.

ومن المنتظر أيضا أن يصادق الوزراء على خطة المفوضية الأوروبية الهادفة إلى إنشاء أداة لضمان منح نحو 100 مليار يورو للخطط الوطنية للبطالة الجزئية، التي تفاقمت جراء الوباء.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات