الجمعة 10 أبريل 2020 10:41 ص

أعلن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن ضد المتمردين الحوثيين أن وقفا لإطلاق النار سيبدأ في 9 أبريل/نيسان وسيستمر لمدة أسبوعين.

كما أعلنت الرياض أنها ستقدم 500 مليون دولار كمساعدة لجهود الأمم المتحدة الإنسانية في اليمن، وأوضحت أيضا أنها قد تمدد وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين آخرين.

واحتفى كل من المسؤولين الإماراتيين والأمم المتحدة بالإعلان، بالرغم أن الحوثيين أعلنوا لاحقا أن هذه الخطوة استمرار للحرب بشكل آخر.

  • أهمية ذلك

تدفع جائحة "كوفيد-19" المتفاقمة السعودية وحلفاءها في اليمن إلى محاولة الحفاظ على مواردهم العسكرية.

وبالنسبة للمملكة، فإن خفض عملياتها في الدولة التي مزقتها الحرب ستسمح لها أيضا بالتركيز على الحرائق الأخرى المشتعلة في الداخل، بما في ذلك المسار الاقتصادي الهش لـ"رؤية 2030"، والانهيار الأخير لتعاون "أوبك+".

ولا شك في أن السعودية تريد أيضا تجنب التدقيق الدولي المكثف بشأن الخسائر الإنسانية في الصراع اليمني.

ومع ذلك، يعتمد نجاح وقف إطلاق النار في نهاية المطاف على قبول الحوثيين، الذين استمروا في إظهار قوتهم العسكرية في مواجهة تخفيف التحالف لعملياته في اليمن تدريجيا.

وأطلق الحوثيون صواريخ باليستية على أحياء سكنية في مدينة مأرب التي يسيطر عليها التحالف قبل ساعات من إعلان السعودية للاتفاق.

  • التوقعات

يجد الحوثيون أنفسهم في وضع يمكّنهم من الضغط للحصول على تنازلات سياسية في الجولة المقبلة من المفاوضات. لهذا السبب، قد يختارون الاستمرار في مهاجمة قوات التحالف بقيادة السعودية لضمان الحفاظ على هذا النفوذ السياسي، خاصة أنهم يرون رغبة أقل من قبل الرياض في استمرار التدخل في اليمن.

ومع أن الانفصاليين الجنوبيين يقاتلون أيضا إلى جانب التحالف السعودي والحكومة اليمنية ضد الحوثيين، لكنهم لديهم في النهاية مصالحهم الانفصالية، وهم في وضع جيد يسمح لهم بالمطالبة بالمزيد في جولة المفاوضات التالية أيضا.

ويمكن أن يقدم شهر رمضان قريبا فرصة طبيعية لفترة أطول من السلام النسبي، بالرغم أن هذا سيحدث فقط إذا اعتبرت جميع الأطراف المتحاربة في اليمن أنها مفيدة.

المصدر | ستراتفور - ترجمة وتحرير الخليج الجديد