الجمعة 10 أبريل 2020 07:45 م

خسرت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، منذ مطلع أبريل/نيسان الجاري، نحو 116 مليار دولار، أو حوالي 3.7% من إجمالي الناتج المحلي العام الماضي، جراء تداعيات جائحة فيروس "كورونا" المستجد.

جاءت هذه التقديرات، في تقرير أصدره البنك الدولي، الخميس، قال إن "تقديرات تكاليف الأزمة الحالية متقلبة، لأنه من الصعب التنبؤ بكيفية رد فعل الاقتصاد العالمي والسياسات الوطنية والمجتمعات مع انتشار الوباء".

وأضاف التقرير، أن موجات الصدمة التي أحدثها انهيار أسعار النفط، ووباء الفيروس التاجي كانت سريعة جدا، لدرجة أن الاقتصاديين بالكاد يمكنهم مواكبة ذلك.

وقال نائب رئيس إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالبنك الدولي "فريد بلحاج" إن المنطقة واجهت تداعيات أكثر من أي منطقة أخرى، صدمتين متميزتين لكنهما مترابطتان مع انتشار الفيروس وانهيار أسعار النفط.

وأشار التقرير إلى أنه بالإضافة لإلحاق الضرر بالاقتصادات المحلية من خلال تدهور الصحة العامة، فإن الوباء يثبط الطلب العالمي على سلع المنطقة وخدماتها، ويساهم أيضا في انخفاض العرض والطلب المحليين بسبب القيود المفروضة على الحركة لاحتواء تفشي المرض.

ووفقا للتقرير، فإن  فيروس "كورونا" يؤثر على بلدان المنطقة عبر 4 قنوات، هي تدهور الصحة العامة، وتراجع الطلب العالمي على السلع والخدمات التي تنتجها المنطقة، وانخفاض العرض والطلب المحليين.

والأهم من ذلك انخفاض أسعار النفط، ويضر انهيار أسعار النفط بمصدري النفط مباشرة، وبمستوردي النفط بشكل غير مباشر، وذلك من خلال انخفاض التحويلات الإقليمية وحجم الاستثمار وتدفقات رأس المال.

وأوصي التقرير، بأن تستجيب بلدان المنطقة بسياسات تتجه في خطوتين متوازيتين: "التصدي لحالة الطوارئ الصحية، وما يرتبط بها من انكماش اقتصادي، والبدء في سن إصلاحات ذات أثر تحولي، ومحايدة إلى حد كبير بشأن الموازنة، مثل شفافية الديون، وإعادة هيكلة المؤسسات المملوكة للدولة.

والخميس، توقع صندوق النقد الدولي أن تسبب جائحة فيروس "كورونا"، أسوأ تداعيات على الاقتصاد العالمي، منذ فترة الكساد العظيم في ثلاثينيات القرن الماضي.

وأصاب الفيروس نحو مليون و700 ألف في العالم، توفي منهم أكثر من 100 ألف شخص، فيما بلغ عدد المتعافين نحو 373 ألفا.

المصدر | الخليج الجديد