الخميس 14 مايو 2020 12:44 م

بعد تأجيل نهائيات كأس أوروبا وكوبا أمريكا 2020 إلى العام المقبل بسبب فيروس كورونا، هل سيأتي الدور على ثالث أكبر بطولة كروية في العالم ويتعلق الأمر بكأس الأمم الأفريقية المقررة في الكاميرون مطلع عام 2021؟.

إذا كانت العديد من الشخصيات البارزة في كرة القدم بالقارة السمراء تطالب بـ"التأجيل"، فإن شخصيات أخرى ترفض "المساس" بالبطولة القارية وإقامتها في موعدها المحدد.

هل ستستمر اللعنة في ملاحقة النسخة الكاميرونية من الكأس القارية؟ كانت النهائيات مقررة عام 2019 في الكاميرون، لكن الاتحاد الأفريقي قرر منحها إلى مصر بسبب التأخر في أشغال البنى التحتية في الكاميرون وعهد للأخيرة بتنظيم النسخة التالية مطلع عام 2021 وتحديدا من 9 يناير/كانون الثاني إلى 6 فبراير/شباط، وهنا أيضا تم تحويل النهائيات من الصيف إلى الشتاء كون الأجواء المناخية تكون جد ملتهبة في الصيف في هذا البلد الواقع غرب القارة السمراء.

لكن كما بالنسبة لكأس أوروبا وكوبا أمريكا اللتين تم تأجيلهما لمدة عام وأصبحتا مقررتين في صيف 2021، فإن الأزمة الصحية العالمية تهدد الآن روزنامة الاتحاد الأفريقي للعبة.

وتطالب العديد من الشخصيات البارزة في عالم كرة القدم في القارة السمراء وفي مقدمتها نجم وقائد منتخب “الأسود غير المروضة” السابق "صامويل إيتو" بتأجيل النسخة المقررة في بلاده.

وقال المهاجم السابق لبرشلونة الإسباني وإنتر ميلان الإيطالي في أواخر أبريل/نيسان الماضي في تصريح لقناة "فرانس 24": "الصحة هي الأكثر أهمية في الوقت الحالي، والسلطات الكروية في القارة السمراء فهمت ذلك. لا أرى أخي الأكبر، الأخ الأكبر أحمد (أحمد رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم) يخاطر بصحة عشاق الكرة المستديرة من أجل تنظيم نسخة من كأس أمم أفريقيا".

وأضاف: "الشيء الأكثر أهمية هو أن نكون بعيدين عن الخطر. سيكون لدينا متسع من الوقت لتنظيم هذه البطولة القارية".

  • التصفيات المعلقة

بعده بيومين، قال لاعب وسط المنتخب الجزائري المتوج بلقب النسخة الأخيرة في مصر، "عدنان قديورة"، في تصريح لقناة "بي بي سي" البريطانية: "أعرف أن كأس إفريقيا أمم أفريقيا مهمة وأنها مهمة أيضا للبلد المضيف، لكن أعتقد أنه يجب إلغاء أو تأجيل النسخة المقبلة".

ولم ينتشر وباء "كورونا" بشكل كبير نسبيا في القارة الأفريقية حيث خلف حتى الآن رسميا أقل من 2500 وفاة. لكن أعراض الإصابة بهذا الفيروس توحي بأن هذه الحصيلة مرشحة للارتفاع خصوصا في نيجيريا.

وفضلا عن تهديد فيروس "كورونا"، فإن استحالة إكمال التصفيات المؤهلة إلى النهائيات تقلق أيضا المسؤولين الأفارقة خصوصا وأنه تتبقى أربع مراحل.

وكان رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم "أوجوستين سنجور"، كتب في نشرة إخبارية داخلية للاتحاد الأفريقي مطلع مايو/أيار الحالي، قائلا: "إذا كان من الصعب تنظيم التصفيات حتى سبتمبر/أيلول، فسيكون من الصعب إقامة النهائيات في يناير/كانون الثاني المقبل”.

كما أكد مسؤول في الاتحاد الكاميروني لكرة القدم فضل عدم الكشف عن هويته في تصريح لوكالة "فرانس برس": "لم يعد بالإمكان خوض نهائيات كأس أفريقيا للأمم في يناير. حدودنا مغلقة ولا يمكن لأي لجنة تفتيش تابعة للاتحاد الأفريقي القيام بمهامها في هذا السياق".

وفي مقابلة مع قناة "دويتشه فيله" الألمانية، الجمعة الماضي، أجَّل رئيس الاتحاد الأفريقي "أحمد أحمد" الحديث عن الموضوع، مشيرا إلى أن "أولوية الأولويات" تظل حماية اللاعبين والجمهور.

  • "نحن في حالة انتظار"

وأوضح "أحمد" قائلا: "في مواجهة مثل هذه الحالة، أعتقد أن جميع الأطراف المعنية بتنظيم هذه المسابقات يمكن أن تجتمع لاحقا للمناقشة حتى نتمكن معا من إيجاد طريقة لاستئناف اللعب".

وأضاف: "خاصة وأنه تم تشكيل فريق عمل تابع للفيفا في 18 مارس/آذار للاتفاق على مقاربة منسقة مع الاتحادات القارية في مواجهة عواقب الوباء" على الروزنامة المستقبلية للمباريات الدولية.

وقال الأمين العام للاتحاد الأفريقي المغربي "عبد المنعم باه"، في رسالة بعث بها إلى وكالة فرانس برس: "في الوقت الحالي، نحن في حالة انتظار مع مراقبة الوضع عن كثب. إذا لزم الأمر، سيتم مناقشة تأجيل مسابقة ما في الوقت المناسب".

وفي انتظار اتخاذ قرار بشأن مصير أمم أفريقيا 2021، الذي يمكن أن يصدر في الاجتماع المقبل للجنة التنفيذية التابعة للاتحاد الأفريقي حسب مصدر مقرب من الهيئة القارية، فإن العديد من الأصوات تدافع بإلحاح على إقامة المسابقة القارية في موعدها.

وقال مهاجم أنجيه الفرنسي ومنتخب الكاميرون "ستيفان باهوكين"، في تصريح لإذاعة "راديو فرنسا" الدولية: "شخصيا، لا أؤيد التأجيل"، مضيفا أنها "حقا معضلة (…). لكن طالما أننا نخوضها على أرضنا، فأنا سعيد!"

من جهته، قال أحد المسؤولين في كرة القدم الأفريقية فضل عدم الكشف عن هويته في تصريح لوكالة فرانس برس: "مستحيل تأجيل البطولة".

وأضاف: "بين كأس أوروبا، أولمبياد طوكيو والمسابقات الأخرى المؤجلة إلى عام 2021، لم تعد هناك أي فترة ممكنة لإقامة البطولة الإفريقية. حتى التأجيل إلى مارس معقد لأن الأندية الأوروبية لن ترغب أبدًا في التخلي عن لاعبيها الأفارقة".

المصدر | فرانس برس