الجمعة 22 مايو 2020 08:58 ص

قال مصدران مُطَّلِعان أن حائزي سندات بقيمة 1.2 مليار دولار أصدرتها "الاتحاد للطيران" وشركات طيران أخرى تملك "الاتحاد" حصصا فيها منحوا الناقلة المملوكة لحكومة أبوظبي والتي تعاني من مصاعب إنذارا نهائيا للموافقة على إعادة هيكلة الدَين أو مواجهة إجراء قانوني محتمل.

والتحرك أحدث منعطف في سلسلة تطورات ألقت بظلالها على استراتيجية الاتحاد للدخول في شراكات مع شركات طيران، أفلست معظم الشركات البارزة منها منذ ذلك الحين.

وقال المصدران إن لجنة توجيه من حائزي السندات تتألف إلى حد كبير من صناديق استثمار محلية ودولية، قدمت مقترحا لـ"الاتحاد" منذ نحو شهر يطلب من الناقلة الموافقة على إعادة هيكلة إصداري سندات، يُستحقان في سبتمبر/أيلول 2020 ويونيو/حزيران 2021 ، لكنها لم تتلق ردا حتى الآن.

ويشمل الاقتراح، الذي لم يتم الإعلان عنه في السابق، تمديد أجل استحقاق الدَين بما يصل إلى ثلاث سنوات، لكنه سيتطلب أن تضمن الشركة أو مالكتها، حكومة أبوظبي، ضمان سداد القروض الأساسية التي قُدمت إلى شركات الطيران التي تملك «الاتحاد» حصصا فيها مثل "إير صربيا" و"إير سيشل".

كانت "الاتحاد للطيران" قد أصدرت السندات عامي 2015 و2016 عبر "إي.إيه بارتنرز" وهي شركة ذات غرض خاص مقرها أمستردام، والتي وزعت المال في ذلك الوقت على "الاتحاد" وشركات الطيران الأخرى.

ونص الاتفاق الأصلي على أن تسدد كل شركة طيران حصتها من الدَين، وفقا لوثائق اطلعت رويترز على نسخة منها.

وبموجب أحدث اقتراح، يقول المصدران إن الدائنين سيشطبون حصة الدَين المملوكة لناقلات أفلست مثل "إير برلين" الالمانية و"جت إيروايز" الهندية، التي تعادل 344 مليون دولار.

وقال المصدران إن الدين المستحق على شركة أليطاليا سيتم ضمه في مقترح إعادة التمويل، لأن "الاتحاد" وافقت على تغطيته بموجب "اتفاق تحمل دين" وقعته شركتا الطيران في 2016.

وأضافا أنه إذا لم توافق "الاتحاد" على المقترح، فإن حملة السندات عبر "إي.إيه.بارتنرز" سيطالبون بها في إجراءات الإفلاس الجارية حاليا والتي تضم "أليطاليا وإير برلين".

وتابع المصدران أنه بهذه الطريقة، قد تصبح "الاتحاد للطيران" ملزمة بالوفاء بدَين "أليطاليا".

وامتنعت "الاتحاد" عن التعليق، ولم ترد "إي.إيه.بارتنرز" و"أليطاليا" وحكومة أبوظبي على طلبات للتعليق.

وكانت "الاتحاد" قد أبلغت في وقت سابق "إي.إيه.بارتنرز" أن اتفاق تحمل الدَين غير قابل للإنفاذ ضد الشركة، وفقا لإفصاح صادر عن الأخيرة للبورصة الشهر الماضي.

وحتى قبل أن يتسبب فيروس كورونا في تجميد السفر الجوي، خسرت السندات أكثر من نصف قيمتها بعد إفلاس ثلاث من شركات الطيران المقترضة.

وبالنسبة لـ"الاتحاد للطيران"، التي راكمت خسائر بمليارات الدولارات منذ 2016، فإن إعادة تمويل الدَين تعني إرجاء سداد ما قيمته مئات الملايين من الدولارات بينما تواجه الشركة تبعات أزمة فيروس كورونا.

المصدر | رويترز