الجمعة 22 مايو 2020 03:12 م

ينفق السعوديون 462 مليون ريال (123 مليون دولار) لإخراج زكاة الفطر من الأرز، بواقع 3 كيلوجرامات عن كل فرد من الأسرة، ليصل إجمالي حجم الشراء من الأرز إلى نحو 90 ألف طن.

وبحسب مختصين في استيراد الأرز، يرتفع حجم الإنفاق أو ينقص بحسب نوعية الأرز المستهدف لإخراجه.

وأشاروا إلى أن الغالبية العظمى من المستهلكين يقبلون على شراء أنواع محددة من الأرز يتراوح فيها سعر الكيلوجرام بين 5 و8 ريالات، فيما يفضل آخرون شراء كميات كبيرة من الأرز الفاخر والعمل على توزيعها، وفقا لـ"الشرق الأوسط".

وقال "محمد الشعلان" رئيس مجلس إدارة "شركة أبناء عبد الرحمن الشعلان" إن المرجح في إخراج الزكاة يكون من قوت البلد حيث يكثر في السعودية الطلب على الأرز بوصفه القوت الرئيسي، لذا اعتمد الناس في السعودية على إخراج زكاتهم من الأرز، موضحاً أن التقديرات تنبني على إخراج نحو 30 مليون فرد لزكاة بمقدار 3 كيلوجرامات عن الشخص الواحد.

ولفت "الشعلان"، الذي تعد شركته من أكبر الموردين لسلعة الأرز في المنطقة، إلى أن استهلاك الأرز في السعودية يرتفع بشكل ملحوظ في فترة لا تزيد على شهرين والمرتبطة بأيام قبل شهر رمضان وحتى 20 من شهر شوال، وهذه الفترة يصل فيها حجم الاستهلاك إلى نحو 30% من إجمالي العام للأرز والذي يقدر بنحو 1.4 ملايين طن سنوياً، لافتاً إلى أن هذا الارتفاع يعود لعوامل عدة في مقدمتها استهلاك الأسر في وجبات السحور، والصدقة، إضافة إلى فريضة زكاة الفطر التي يجرى إخراجها في نهاية الشهر، بالإضافة إلى الولائم في أيام العيد.

وعن اختيار أنواع فاخرة للأرز، قال "الشعلان" إن ذلك يعتمد على من يخرج الزكاة الذي يحدد النوعية بحكم ما يأكل في منزله من أنواع الأرز، لكن عملية اختيار الزكاة في الغالب تعتمد على البحث عن أجود الأصناف لما فيها من فضل يبحث عنه المستهلك المحلي من نهاية شهر الصيام الفضيل.

وأكد أن الكميات متوفرة في السوق المحلية وبشكل مطمئن، وأن عمليات توفير احتياج السوق رصدت من وقت مبكر وجرى العمل على هذا النحو في تغطية حاجة المستهلك، وهو ما جعل السوق ثابتة رغم الجائحة التي عصفت بالعالم وكانت لها آثار عكسية في كثير من الدول، موضحاً أن هذا الثبات يعود لما قامت به الدولة من دعم للقطاع الخاص واستمرار تدفق السلع من بلد المصدر.

وأجاز العديد من علماء السعودية إخراج زكاة الفطر مالا في ظل "كورونا" بعد عقود من التمسك بعدم جواز إخراجها نقدا.

وأكدوا أن جائحة كورونا من النوازل المعتبرة شرعا التى تجيز إخراج زكاة الفطر نقدا بدل الإطعام؛ لأنه يتعذر على الناس الخروج وشراء صدقة الفطر وإيصالها للفقراء بسبب الحظر المفروض على التجول والتجمعات. 

ولعقود طويلة تمسكت السعودية بعدم جواز إخراج زكاة الفطر نقدا، مؤكدين أن من يفعل ذلك يخالف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفي فتوى سابقة، أكد مفتي عام السعودية الشيخ "عبدالعزيز آل الشيخ" أنه لا يجوز إخراج زكاة الفطر قيمة نقدية، قائلا إن ما ورد عن رسول الله أنها تُخرج من طعام وقوت أهل البلد من الأرز والبر والأقط والزبيب.

المصدر | الخليج الجديد