السبت 23 مايو 2020 08:44 ص

قالت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، الجمعة، إن وزير الخارجية "مايك بومبيو" طالب مسؤولي الوزارة باختلاق مبرر لـ"حالة الطوارئ" المعلنة العام الماضي؛ للتغطية على تسريع بيع أسلحة إلى السعودية.

ونقلت الشبكة عن 4 مصادر مطلعة قولهم إن "أمر بومبيو، الذي يخص صفقة بيع أسلحة للسعودية بقيمة 8 مليارات دولار، صدم الدبلوماسيين في وزارة الخارجية".

وقال مسؤول بالوزارة "يبدو أنه لديهم خطة للعبة، وكان ينبغي تبريرها".

وأكد أن "موظفين في الوزارة أبلغوا مكتب المفتش العام فيها بما حدث خلال مقابلة، أواخر العام الماضي، في إطار مساعي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان استمرار امتثال إيران لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية".

وأضاف أن "ذلك كان ضمن إطار التحقيق في تحركات بومبيو لتسريع صفقة الأسلحة".

ووصف المسؤول الأمريكي هذا السلوك بأنه كان "ترامبويا جدا (شبيها بممارسات الرئيس دونالد ترامب)".

وأكد أن "طلب بومبيو يعني أن على مسؤولي وزارة الخارجية، عكس هندسة الوضع لتبرير قرار تم اتخاذه بطريقة "عدوانية وغير تقليدية".

وقال مسؤول ثان في الوزارة مطلع على الأمر: "يمكننا مناقشة الدافع أو المزايا للقيام بذلك، لكن ذلك ليس غير قانوني".

كما نقلت الشبكة الأمريكية عن مصدر بالكونجرس قوله إن "بومبيو، رفض التعاون وإجراء مقابلة مع مكتب المفتش العام بوزارة الخارجية، في إطار التحقيقات حول بيع إدارة الرئيس ترامب، أسلحة للسعودية والإمارات بقيمة 8 مليارات دولار العام الماضي، متجاوزة الكونغرس بعد إعلان حالة الطوارئ".

وترى "سي إن إن" أنه بعد "إقالة ترامب للمفتش العام بوزارة الخارجية ستيف لينيك بناءً على طلب بومبيو، الأسبوع الماضي، تم تسليط الأضواء على التحقيق في محاولة الأخير تسريع بيع أسلحة للسعودية".

كما نقلت عن رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، الديمقراطي "إليوت إنجل"، اعتقاده بأن "التحقيق قد يكون أحد أسباب طرد لينيك".

وفي مايو/أيار الماضي، أعلن "بومبيو" تجاوز الإدارة لمراجعة الكونجرس لمبيعات الأسلحة؛ لأنها "كانت ضرورية للتعامل مع حالة الطوارئ الناجمة عن أعمال إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة".

وكان الكونجرس بجناحيه الجمهوري والديمقراطي، صوت ضد صفقة الأسلحة، وأصدر سلسلة قرارات لمنع الإدارة الأمريكية من إبرام هذه العقود مع السعودية.

وخضع "ترامب" لمساءلة مكثفة العام الماضي لإعلانه حالة طوارئ وطنية من أجل بيع أسلحة إلى المملكة دون موافقة الكونجرس.

ويشترط القانون الأمريكي الحالي على السلطة التنفيذية، إخطار الكونغرس رسميا بنية بيع أسلحة إلى دولة أجنبية، ويعطي مدة 30 يوما للكونجرس (النواب والشيوخ) من أجل وقف عملية البيع.

المصدر | الخليج الجديد