السبت 23 مايو 2020 06:04 م

وجه رجل الأعمال "رامي مخلوف" 3 مطالب للأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري بمناسبة عيد الفطر، مطالبا بالتوقف عن ملاحقة من وصفهم بـ"الموالين الوطنيين" .

ونشر "مخلوف" ابن خال رئيس النظام "بشار الأسد" عبر حسابه في "فيسبوك" منشورا جديدا، يتحدث فيه مع النظام السوري بمناسبة عيد الفطر، متحدثا عن أنه قام بتحويل نحو مليون دولار إلى "جمعية البستان" في تحد على ما يبدو لقرارات النظام السوري.

وطالب "مخلوف" الجهات الأمنية بالتوقف عن ملاحقة من وصفهم بـ"الموالين الوطنيين" والإفراج عن موظفيه الذين اعتقلوا مؤخرا، في ظل الأزمة التي اندلعت بينه وبين نظام "الأسد".

وقال: "بداية نعايد عليكم جميعا بعيد الفطر المبارك، والله يجعل كل أيامكم مباركة. ونتمنى من الجهات الأمنية التوقف عن ملاحقة المواليين الوطنيين والانتباه إلى المجرمين المرتكبين، كما نتمنى أن يُطلق سراح الموظفين المحتجزين لديهم في هذا الفطر المبارك".

وأضاف: "رغم الظروف الصعبة التي نمُرُّ بها لم ننس واجبنا تجاه أهلنا فقد تمّ تحويل مبلغ ما يقارب مليار ونصف المليار ليرة سورية لجمعية البستان وجهات أخرى كي تستمر بتقديم الخدمات الإنسانية لمستحقيها بصدق وأمانة فكانت الجمعية ترعى ما يقارب 7500 عائلة شهيد و2500 جريح إضافة إلى آلاف العمليات الجراحية ومساعدات مختلفة أخرى".

وتابع: "فنتمنى من مدراء وموظفي الجمعية الاستمرار بهذه البرامج وتنفيذها على أكمل وجه لخدمة أهلنا بشتّى المناطق السورية وخاصة في الأرياف".

وفي الختام، أشار "مخلوف" إلى تخلي شقيقه، "إيهاب"، عنه، قائلا إن "طريق الحق صعب وقليلٌ سالكوه لكثرة الخوف فيه، لدرجة أن الأخ يترك أخاه خوفا من أن يقع الظلم فيه".

وقدم "إيهاب" استقالته من منصب نائب مجلس إدارة "سيريتل" نتيجة لتعاطي رامي مع الإعلام والملف القانوني والمالي تجاه الطاقم الحكومي، مؤكدًا أنه "في المحصلة كل مال الكون، وشركات الدنيا لا تزحزح ولائي لقيادة رئيسنا وقائدنا بشار حافظ الأسد"، بحسب ما نشره عبر صفحته في "فيسبوك".

وسبق أن تحدث "مخلوف" في تسجيلاته السابقة عما وصفها بإسهاماته في مساعدة شريحة من السوريين المتضررين من الحرب، ومساندتهم، في إشارة إلى كسب الحاضنة الشعبية ضد حكومة النظام.

وعلى الرغم من تصنيف "جمعية البستان" بأنها جمعية إغاثية، إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية فرضت عقوبات عليها، في 2017، كونها تدعم أبرز الميليشيات المحلية الموالية للأسد وإيران.

وظهر "مخلوف" للمرة الأولى، في 1 مايو/أيار الجاري، وناشد "الأسد" مساعدته في حل قضية الاتهامات التي وُجّهت لـ"سرياتل" المملوكة له، ودعمه في عدم انهيارها.

أما الظهور الثاني فكان بعد يومين فقط، وأكد أنه يمر بأيام وصفها بـ"الصعبة"، مشيرًا إلى تعرضه لمعاملة "غير إنسانية"مستغربا قيام الأجهزة الأمنية باعتقال موظفين من شركاته.

وفي ظهوره الثالث، في 17 الشهر الجاري، كشف عن ضغوط من النظام السوري ضده، لإجباره على التخلي عن شركته "سرياتل".

واتهم "مخلوف" بشكل واضح النظام السوري بظلمه، بعد قرار "الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد" بإنذار شركتيه بضرورة دفع المستحقات البالغة 233.8 مليار ليرة (نحو مليار دولار).

وفي نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي، أصدر النظام السوري قرارا بالحجز الاحتياطي على أموال "رامي مخلوف"؛ بتهمة "التهريب".

وسبق كذلك أن علق النظام السوري السبت، على حديث"مخلوف"، الذي ظهر في تسجيل مصور هو الأول منذ نحو 9 أعوام، واتهم فيه النظام باستهدافه بشكل شخصي.

وقالت هيئة ناظمة للاتصالات والبريد وتابعة للنظام السوري، في بيان لها، إن "المبالغ المطلوب سدادها من قبل الشركات الخلوية، هي مبالغ مستحقة للدولة، وفقا لوثائق واضحة وموجودة"، مشددة على أنها "ماضية في تحصيل الأموال العالقة بكل الطرق القانونية".

وقررت محكمة سورية الخميس، منع سفر "رامي مخلوف"، بصورة مؤقتة حتى يسدد المبالغ المستحقة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات