الاثنين 25 مايو 2020 07:47 م

وجهت حركة "باطل" المعارضة في مصر، نداء استغاثة لمنظمة الصحة العالمية، قالت فيه إن القاهرة، باتت "ووهان جديدة"، في إشارة إلى المدينة الصينية التي تعتبر بؤرة انتشار فيروس "كورونا" المستجد (كوفيد-19).

وأرسلت الحركة، خطابا إلى مكتب منظمة الصحة العالمية بمصر، وممثل المنظمة في دول شرق البحر المتوسط، ورئيس المنظمة، قالت فيه، إن رصدها منذ 3 مايو/أيار الجاري، لأرقام الإصابات والوفيات في مصر، من خلال منصتها الشعبية، حيث تتلقى بلاغات من الجمهور مباشرة، تبرهن على أن الإصابات والوفيات أضعاف ما يعلنه النظام في مصر.

وشدد الخطاب، على ضرورة أن "تتضافر الجهود فورا لمساعدة مصر، قبل أن تكون ووهان جديدة"، لافتة إلى أن "المساعدات التي وصلت إلى مصر من صندوق النقد 3.3 مليار دولار، يجب توظيفها بجدية للحد من انتشار الفيروس، وذلك لن يحدث لحجم الفساد داخل النظام الحاكم لمصر في الوقت الحالي، وغياب تام لمبدأي الشفافية والمحاسبة".

وأضاف الخطاب: "أن إخفاء الصين لعدد من الأسابيع حقيقة ما حدث في مدينة ووهان، هو جريمة كلفت العالم صحيا واقتصاديا، ما لم تواجهه منذ الحرب العالمية الثانية، وآثار هذه الجائحة لم يظهر بعد، وسنضطر جميعا للتعامل معه في الشهور وربما السنوات المقبلة"، محذرا من واقع مشابة في مصر.

وتساءلت الحملة: "أين ينفق النظام مليارات الدولارات المفترض أن تصرف على دعم الأطقم الطبية ومحاربة انتشار الفيروس؟، ولماذا تتستر عليها كثير من المنظمات الدولية ولمصلحة من؟، وأليس الشعب المصري من سيدفع الثمن بل العالم كله؟".

وأشار الخطاب، إلى طرد السلطات المصرية، مراسلة صحيفة "الجارديان" من مصر، حينما اقتبست أرقاما لجامعة أجنبية، تقول إن أرقام الإصابات في مصر أضعاف ما يعلنه النظام.

كما لفتت إلى توجيه الدولة المصرية في الأيام القليلة الماضية، تعنيفا لفظيا لصحيفتي "نيويوك تايمز" و"واشنطن بوست"، متهمة إياهم بعدم المهنية في التغطية، وطلبت منهما عدم نشر أي رواية أخرى غير الرواية الرسمية، و"التي ستؤدي في النهاية لكارثة حقيقية سيمتد أثرها خارج حدود مصر".

وأطلقت "باطل"، استغاثة، لمنظمة الصحة العالمية، بأن تتحمل مسؤولياتها في المتابعة والمراقبة لحقيقة وضع انتشار الوباء في مصر، والتي تخالف الأرقام المزورة التي يعلنها النظام، مخالف الواقع الذي يعيشه المصريين في كل المحافظات.

وسبق أن اتهمت "باطل"، السلطات المصرية بتزوير إحصاءات إصابات ووفيات "كورونا"، قبل أن تطلق منصتها الشعبية لتلقي بلاغات الإصابات والوفيات جراء الفيروس.

وتحيط شكوك واسعة بالأعداد الرسمية التي تعلنها الحكومة المصرية للمصابين والمتوفين بفيروس "كورونا" المستجد، خاصة بعد أن أصدر باحثون كنديون تقديرات للعدد الحقيقي (منتصف مارس/آذار الماضي)، قال إن العدد الحقيقي للإصابات في مصر يتراوح بين 6 آلاف و45 ألفا، ورجحوا أن يكون العدد (حينها) 19 ألفا و300 مصاب.

ورسميا، سجلت مصر 17 ألفا و967 حالة إصابة بالفيروس، توفي منهم 873 حالة.

المصدر | الخليج الجديد