قالت صحيفة "التليجراف" البريطانية، إن الجنرال الليبي "خليفة حفتر" استعان بـ5 مرتزقة بريطانيين للقيام بعمليات نوعية ضد سفن تركية وعرض على كل واحد منهم 150 ألف دولار في ثلاثة أشهر، كأجر مقابل قيامهم بمهامهم.

ووفق الصحيفة، كان الخمسة وهم جنود سابقون في سلاح البحرية الملكي، وسلاح الجو الملكي البريطانيين، من بين 20 مرتزقا أجنبيا سافروا إلى ليبيا في يونيو/حزيران العام الماضي في مهمة لقيادة المروحيات العسكرية والقوارب السريعة بهدف اعتراض السفن التركية المحملة بالإمدادات لحكومة الوفاق الوطني في طرابلس، حال قررت تركيا إرسال تلك الإمدادات.

وقال مصدر على معرفة بتقرير الأمم المتحدة السري، إن المشاركين في العملية اعتقدوا أن راتبهم ما بين 30 ألف و50 ألف شهريا، بناء على جنس المشارك أو المشاركِة أي ذكر أم أنثى.

وأشار المصدر إلى أن العقد كانت مدته ثلاثة أشهر، مشيرا إلى أن تحقيق الأمم المتحدة توصل إلى أن قائد العملية "ستيف لودج"، الضابط السابق في سلاح الجو بجنوب أفريقيا وخدم أيضا في الجيش البريطاني.

وبحسب المصدر، اضطر المرتزقة للهرب على متن قاربين مطاطين إلى مالطا التي تبعد 350 ميلا عن الساحل الليبي بعد أربعة أيام من وصولهم، بعدما انكشف أمرهم، واعتقلتهم الشرطة المالطية بمجرد وصولهم وحققت معهم وأطلقت سراحهم بدون توجيه اتهامات.

ومن بين الخمسة البريطانيين "أندي فيرنس"، الذي قضى 26 عاما في الجيش البريطاني حتى عام 2011.

ومنتصف الشهر الجاري، كشف تقرير سري أعدته الأمم المتحدة، أن شركتان مقرهما دبي، أرسلتا فريقا نوعيا من المرتزقة إلى ليبيا للقتال لمصلحة "حفتر" للقيام بعمليات نوعية تهدف إلى إفساد خطط الدعم التركية لحكومة الوفاق المعترف بها دوليا.

ووفق وكالة "بلومبرج" التي انفردت بنشر مقتطفات مما جاء في التقرير آنذاك، فإن هذه المعلومات تسلط الضوء على ما آلت إليه أوضاع الحرب التي تدور رحاها بالوكالة داخل هذا البلد العربي الغني بالنفط، والذي أصبحت الحرب بالوكالة به مغناطيسا يجذب البنادق المستأجرة. 

وكشف التقرير، وفق الوكالة، أن "المرتزقة كانوا ينتمون إلى شركة لانكستر 6 دي إم سي سي وشركة أوبس كابيتول أسيت ليمتد إف زيد إي، وكلتاهما مسجلتان في المناطق الحرة في الإمارات العربية المتحدة، وإنهم سافروا إلى ليبيا في يونيو (حزيران) 2019 ضمن عملية جيدة التمويل تنفذها شركة عسكرية خاصة لدعم حفتر، الذي يقاتل بهدف الإطاحة بالحكومة التي تعترف بها الأمم المتحدة". 

وقامت الشركتان بتمويل وإدارة عملية، "الغرض منها تزويد قوات حفتر بالطائرات العمودية والطائرات المسيرة والقدرات السيبرانية، وذلك من خلال شبكة معقدة من الشركات الوهمية"، بحسب ما خص به دبلوماسيان "بلومبرج" بمقتطفات من المعلومات الواردة في تقرير هيئة الخبراء التابعة للأمم المتحدة والذي تم تقديمه للجنة العقوبات في مجلس الأمن الدولي في شهر فبراير/ شباط، فيما رفض مسؤولو الأمم المتحدة التعليق نظرا لأن التقرير غير معلن.

وبدعم من دول عربية وأوروبية، تشن قوات "حفتر" منذ 4 أبريل/ نيسان 2019، هجوما متعثرا للسيطرة على طرابلس، مقر الحكومة المعترف بها دوليا، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب أضرار مادية واسعة.

وتواصل قوات "حفتر" تكبد خسائر فادحة، جراء تلقيها ضربات قاسية في كافة مدن الساحل الغربي وصولا إلى الحدود مع تونس، إضافة إلى قاعدة "الوطية" الاستراتيجية (غرب)، وبلدتي بدر وتيجي، ومدينة الأصابعة بالجبل الغربي (جنوب غرب طرابلس).

 

 

المصدر | الخليج الجديد