الاثنين 1 يونيو 2020 07:21 ص

طرحت مصر سندات دولية بنحو 5 مليارات دولار، في أكبر طرح تنفذه وزارة المالية، ما يفاقم أزمة الديون.

وحسب بيان لوزارة المالية، فإن مصر عادت إلى سوق السندات الدولية بأكبر طرح، حيث استطاعت الوزارة تنفيذ أكبر إصدار دولي للسندات الدولية تقوم به مصر بقيمة 5 مليارات دولار.

ولفتت إلى أن الطرح تضمن 3 شرائح (4 -12- 30 عاما)، وبقيم مصدرة تبلغ 1.25 مليار دولار، و1.75 مليار دولار، وملياري دولار على التوالي.

يأتي القرض الجديد، بعد أسابيع قليلة من موافقة صندوق النقد الدولي، على إقراض مصر مبلغ 2.772 مليار دولار، في 11 مايو/أيار الجاري.

كما تأمل مصر في الحصول على أكثر من 5 مليارات دولار أخرى من الصندوق بموجب اتفاق الاستعداد الائتماني، الذي لا يزال قيد المفاوضات.

وقال وزير المالية "محمد معيط" إن الطرح يهدف بشكل أساسي لتوفير السيولة اللازمة لتلبية احتياجات موازنة العام المالي المقبل (2020-2021)، ولتوفير التمويل المطلوب للتعامل مع أزمة وتداعيات جائحة "كورونا".

في وقت لفت نائب وزير المالية للسياسات المالية "أحمد كجوك"، إلى أن الطرح هو أكبر قيمة طرح للسندات الدولية، تقوم به دولة أفريقية.

وأوضح أنه مع نهاية الطرح استطاعت وزارة المالية طرح سند الـ4 أعوام بعائد قدره 5.75%، وسندات الـ12 عامًا بنحو 7.625%، وسندات الـ 30 عامًا بسعر عائد بلغ 8.875%.

وتجاوز دين مصر الخارجي حاجز 120 مليار دولار، في سابقة تاريخية لم تحدث من قبل، وسط توقعات أن يكون الرقم أكبر من ذلك.

ومن آن لآخر، تطلب مصر قروضا من مؤسسات دولية، ودول خليجية، كما أنها تطلب تأجيل سداد قروض مستحقة عليها مقابل فائدة أعلى.

في وقت زاد الدين المحلي للبلاد إلى 4.204 تريليونات جنيه (256.2 مليار دولار) في نهاية مارس/آذار.

ويتوسع نظام الرئيس "عبدالفتاح السيسي"، في الاقتراض من الداخل والخارج، خلال السنوات الأخيرة، لإنجاز مشروعات عملاقة، يشكك خبراء في جدواها الاقتصادية.

وتأتي هذه القروض وسط تداعيات سلبية كبيرة على الاقتصاد المصري بسبب أزمة "كورونا"، حيث تواجه مصر خلال هذه الفترة، استمرار تراجع مواردها من النقد الأجنبي، من مصادرها الرئيسية مثل إيرادات السياحة ورسوم المرور بقناة السويس التي تتأثر سلبا بتراجع معدلات التجارة العالمية، وكذلك احتمالات تراجع تحويلات العاملين بالخارج.

وفقدت مصر 8.5 مليار دولار تقريباً من احتياطي العملات الأجنبية المتوافرة لدى البنك المركزي خلال شهرين، حيث بلغ الاحتياطي في نهاية أبريل/نيسان الماضي 37.037 مليار دولار، هبوطاً من 45.5 مليار دولار في نهاية فبراير/شباط الماضي.

المصدر | الخليج الجديد