كشفت صحيفة "داون" الباكستانية عن إحباط دولة الإمارات ومعها المالديف مساعي "إسلام آباد"؛ لتشكل مجموعة غير رسمية من مبعوثي منظمة التعاون الإسلامي في الأمم المتحدة؛ بغية إدانة سلوك الهند في الشطر الهندي من إقليم كشمير، بذريعة مكافحة تفشي "كورونا".

وذكرت الصحيفة أن الممثل الباكستاني الدائم في الأمم المتحدة "منير أكرم" أثار قضية كشمير والإجراءات الهندية هناك في اجتماع روتيني افتراضي لمبعوثي أعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي.

وأضافت أن الدبلوماسي الباكستاني، تحدث بالتفصيل حول الوضع في كشمير وما يعاني منه أبناء الإقليم على أيدي القوات الهندية وسياسيات حزب "بهاراتيا جاناتا" الحاكم في الهند، مؤكدا أن "كراهية الإسلام في الهند أصبحت أكثر رواجا ووضوحا في زمن كورونا وبعد تفشي الجائحة".

وأشار إلى الإجراءات التي اتبعتها السلطات الهندية لإجراء تغييرات في إقليم كشمير، تحديدا السماح لغير الكشميريين بالإقامة الدائمة في الإقليم، محذرا أعضاء منظمة المؤتمر الإسلامي من خداعهم من قبل الهند.

وذكرت الصحيفة الباكستانية أن "أكرم" دعا إلى إنشاء مجموعة من دول منظمة المؤتمر الإسلامي للنظر في الإجراءات المشتركة لمكافحة كراهية الإسلام، لكن دولة الإمارات والمالديف رفضتا مطلب باكستان.

ونقلت الصحيفة عن الدبلوماسي قوله إن المبعوث الإماراتي الذي كان يترأس الاجتماع، دون أن تذكر اسمه، رفض طلب باكستان بتشكيل مجموعة غير رسمية حول كراهية الإسلام في الهند، قائلاً إن هذا الأمر من صلاحيات وزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي.

كما رفض المبعوث المالديفي الأمر قائلا إن اتهام نيودلهي بالخوف من الإسلام غير صحيح.

من ناحيته عبر الدبلوماسي الباكستاني في حديثه للصحيفة الباكستانية، أن تشكيل مثل هذه المجموعة أمر شائع حتى على مستوى منظمة المؤتمر الإسلامي، ويمكن أن يشكلها المبعوثون، مؤكدا أنها إذا تم تشكيلها يمكنها المساعدة في الضغط على الهند لتغيير سياساتها حيال الشعب الكشميري.

وفي 5 أغسطس/آب الماضي، ألغت الهند، بشكل فوري، الحكم الذاتي لولاية "جامو وكشمير"، والمادة 370 من الدستور الملزمة بذلك، وسط رفض باكستاني وعربي وإسلامي لافت.

وتسيطر الهند على ولاية "جامو وكشمير"، من إقليم كشمير، الذي يضم جماعات تقاتل منذ 1989، ضد ما تعتبره "احتلالا هنديا" لمناطقها، رغبة في الانضمام لباكستان، وذلك منذ استقلال إسلام آباد ونيودلهي عن بريطانيا عام 1947، واقتسام الإقليم ذي الأغلبية المسلمة.

وفي إطار الصراع على كشمير، خاضت باكستان والهند 3 حروب أعوام 1948 و1965 و1971، ما أسفر عن مقتل نحو 70 ألف شخص من الطرفين.

ومنذ 1989، قُتل أكثر من 100 ألف كشميري، وتعرضت أكثر من 10 آلاف امرأة للاغتصاب، في الشطر الخاضع للهند من الإقليم، بحسب جهات حقوقية.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات