الأربعاء 3 يونيو 2020 01:49 ص

أظهرت بيانات، الثلاثاء، أن الصادرات التركية تراجعت بنسبة 41% تقريبا، في مايو/أيار، وأن العجز التجاري اتسع بشكل حاد في ظل تأثير جائحة فيروس "كورونا"، ولكن وزيرة التجارة قالت إن "الأسوأ انتهى"، مع ارتفاع الصادرات على أساس شهري.

وتراجعت التجارة مع بعض شركاء تركيا الرئيسيين في أوروبا والشرق الأوسط مع انتشار فيروس "كورونا" في جميع أنحاء العالم.

وبدأت الصادرات، وهي مصدر رئيسي للعملة الأجنبية لتركيا، في الانخفاض بشكل حاد في مارس/آذار.

وأظهرت بيانات وزارة التجارة، أن الواردات انخفضت 28.2% إلى 12.79 مليار دولار، بينما انكمشت الصادرات 40.8% إلى 9.43 مليار دولار في مايو/أيار، وفقا لنظام التجارة الخاص.

وكشفت البيانات أن عجز تجارة تركيا نما 78.7%، على أساس سنوي، إلى 3.36 مليار دولار في مايو/أيار.

وقبيل نشر هذه البيانات، قالت وزيرة التجارة التركية "روهصار بكجان"، إن صادرات تركيا ارتفعت 10.8% على أساس شهري في مايو/أيار، على الرغم من قلة عدد أيام العمل بسبب عطلات الأعياد الدينية والوطنية.

وأضافت: "تجاوزنا الأسوأ بالنسبة للصادرات. بدأنا في التعافي"، مشيرة إلى أن التعافي سيستمر في يونيو/حزيران، مع تخفيف تركيا لإجراءات العزل العام المفروضة بسبب وباء فيروس "كورونا".

وأظهرت بيانات منفصلة، انخفاض مبيعات سيارات الركاب والمركبات التجارية الخفيفة بنسبة 2.4% على أساس سنوي الشهر الماضي، لكنها ارتفعت بنسبة 20.4% خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام.

وانخفض حجم السوق إلى النصف في نفس الفترة من العام الماضي، عندما انزلق الاقتصاد التركي إلى الركود.

والإثنين، قالت وكالة "موديز" للتصنيفات الإئتمانية، إن توقعاتها للنظام المصرفي التركي لا تزال سلبية في الوقت الذي يضغط فيه فيروس "كورونا" على أوضاع الإئتمان.

كما توقعت ضغوطاً على ربحية البنوك التركية بسبب انخفاض أحجام الإقراض وزيادة المخصصات.

وقالت إن النظام المصرفي التركي، سيواجه ضغوطا إضافية على رأس المال بسبب انخفاض قيمة العملة المحلية، مشيرة إلى الاضطراب الاقتصادي العميق الناجم عن تفشي فيروس "كورونا" سيقلص قدرة المقترضين على السداد.

وعلى صعيد آخر، قال رئيس البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير "سوما شاكاربارتي": "أتوقع أن تحقق تركيا نموا اقتصاديا قويا بعد الانتصار على فيروس كورونا".

وأعرب عن إعجابه بالنظام الصحي في تركيا وسرعة الاستجابة التي حققها خلال عملية مكافحة فيروس "كورونا"، وقال: "لدى تركيا استثمارات قوية للغاية في قطاع المستشفيات.. لقد قمنا سابقا بتمويل عدد من المستشفيات في مدن تركية مثل بورصة وإلازيغ وأضنة".

وأشار إلى أن تركيا لديها أعلى نسبة من محفظة البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير الاستثمارية، وتبعا لذلك فإن البنك لديه التزامات قوية تجاهها.

وقال: "خلال السنوات الماضية استثمرنا أكثر من 12 مليار يورو (13.2 مليار دولار) في أكثر من 300 مشروع في تركيا، والعام الماضي وحده، استثمرنا حوالي مليار يورو (1.1 مليار دولار) في 35 مشروعا".

وتوقع أن يتجاوز حجم استثمارات البنك هذا العام في تركيا المليار يورو، ليكون بذلك أعلى من السنوات السابقة، مشيرا إلى أن قيمة الاستثمارات بلغت منذ بداية السنة وحتى الآن 415 مليون يورو (457 مليون دولار).

ونوه إلى أنه ينظر بإيجابية للاستثمارات التي يحققها البنك في تركيا، رغم الأضرار التي تعرض لها قطاع السياحة جراء تفشي فيروس "كورونا" حول العالم.

وقال إن قطاع الصناعة في تركيا أثبت جدارة متميزة، حيث تمكن من توفير معدات الحماية الشخصية والمواد المعقمة في فترة زمنية قياسية، ولعب دورا مهما في توفير معدات صحية أخرى.

وتابع: "أود قبل كل شيء أن أعرب عن إعجابي بقطاع الصناعة في تركيا، وكيفية الاستجابة السريعة التي أظهرها للتطورات، وخاصة قطاع الصناعات النسيجية (…) تركيا تنتج الملايين من الأقنعة والملابس العازلة كل أسبوع".

وزاد: "لقد تمكنت بفضل قدراتها الصناعية من توفير الاحتياجات المحلية والمساهمة بسد الاحتياجات العالمية من تلك المواد".

وأشار أيضًا إلى أن البنك أعلن مؤخراً عن حزمة تمويل بقيمة 21 مليار يورو، من المقرر توفيرها بحلول نهاية العام المقبل، لاستخدامها في البلدان التي تعمل على مكافحة "كورونا".

المصدر | وكالات