الخميس 4 يونيو 2020 07:59 ص

في 19 من مايو/أيار الماضي، أعلن الرئيس "محمود عباس" أن القيادة الفلسطينية، ومنظمة التحرير في حلّ من الاتفاقيات والتفاهمات الموقعة مع الولايات المتحدة و(إسرائيل)، بسبب قرار الأخيرة ضم أجزاء من الضفة الغربية.

قرار القيادة الفلسطينية، وفق تصريحات مسؤولين، يشمل "كل ما يترتب على اتفاق أوسلو"، بما في ذلك الاتفاق الاقتصادي، الذي تمر بموجبه البضائع للمناطق الفلسطينية من الموانئ الإسرائيلية.

ويأتي القرار ردا على عزم الحكومة الإسرائيلية بدء إجراءات ضم المستوطنات بالضفة الغربية في الأول من يوليو/تموز المقبل، بحسب تصريحات سابقة لرئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو".

وتشير تقديرات فلسطينية، إلى أن الضم الإسرائيلي سيصل إلى أكثر من 30% من مساحة الضفة.

ويعد اتفاق أوسلو 1993 هو الأبرز بين منظمة التحرير و(إسرائيل)، لكن هناك العديد من الاتفاقيات والمعاهدات التي سبقته، وأخرى تبعته أو بنيت عليه، سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو أمنية.

وفيما يلي رصد للاتفاقيات بين الجانبين، الفلسطيني والإسرائيلي، منذ التسعينات.

مؤتمر مدريد للسلام 1991

عقد في العاصمة الإسبانية مدريد في 30 أكتوبر/تشرين الأول 1991، واستمر 3 أيام، ورعته الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي السابق، سعيا لإقامة سلام دائم بين الدول العربية و(إسرائيل)، وهو الأول الذي يلتقي فيه وجها لوجه، ممثلون فلسطينيون وإسرائيليون.

وجرى المؤتمر بمبادرة من الرئيس الأمريكي الأسبق "جورج بوش الأب" في أعقاب حرب الخليج، وتم التأكيد أن المؤتمر سيعقد على أساس مبدأ "الأرض مقابل السلام" وقرارات مجلس الأمن 242 و338.

شاركت في مؤتمر مدريد وفود من سوريا ومصر ولبنان، فيما شكّل الأردن والفلسطينيون وفدا مشتركا.

أفضى المؤتمر إلى بدء المفاوضات الثنائية بين (إسرائيل) والدول العربية المشاركة فيه، لكن هذه المفاوضات تعثرت.

وبعد مؤتمر مدريد، انتقلت المفاوضات بين الوفد الإسرائيلي والوفد الأردني الفلسطيني المشترك إلى واشنطن.

وانعقدت 11 جولة من المفاوضات الثنائية في واشنطن دون نتيجة تُذكر.

ومع بداية عام 1993 بدأت مباحثات سرية بين وفد من منظمة التحرير الفلسطينية وآخر من (إسرائيل) في أوسلو، برعاية النرويج، أدت فيما بعد إلى توقيع اتفاق "أوسلو" بين الطرفين.

اتفاق إعلان المبادئ (أوسلو 1993)

في سبتمبر/أيلول 1993، وقع رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق "إسحق رابين"، ورئيس اللجنة التنفيذية بالمنظمة، آنذاك "ياسر عرفات"، على إعلان أوسلو الذي نص على تأسيس حكم ذاتي فلسطيني، وتم توقيعه في واشنطن.

عرف الاتفاق بأسماء منها اتفاقية أوسلو الأولى واتفاقية إعلان المبادئ، ووقعها بالإضافة إلى الطرفين المعنيين، كل من الولايات المتحدة وروسيا بوصفهما شاهدتين.

وأبرز بنود الاتفاق:

- اعتراف متبادل بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.

- إعلان المبادئ لتحقيق السلام وينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الضفة الغربية وقطاع غزة.

- تشكيل سلطة فلسطينية منتخبة بصلاحيات محدودة، وبحث القضايا العالقة فيما لا يزيد على 3 سنوات.

وضمن تنفيذ الاتفاق، انسحبت (إسرائيل) من غزة وأريحا، فيما عاد "ياسر عرفات" ومسؤولو منظمة التحرير الفلسطينية الى أرض فلسطين من تونس، وقاموا بتأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية.

اتفاقية بروتوكول باريس 1994

في 29 أبريل/نيسان 1994، جرى توقيع "بروتوكول باريس" بين منظمة التحرير الفلسطينية و(إسرائيل)، في العاصمة الفرنسية، ليمثل الشق الاقتصادي لاتفاقية أوسلو.

جاء البروتوكول ليكون ناظماً للعلاقة الاقتصادية الفلسطينية الإسرائيلية، في الفترة الانتقالية وفقاً لاتفاق أوسلو، وكان من المفترض أن تنتهي تلك الفترة عام 1999، لكن فشل المفاوضات بين الجانبين على قضايا الحل النهائي (القدس والحدود واللاجئين والمياه)، جعلت من بنود "بروتوكول باريس" سارية حتى اليوم.

اتفاق غزة-أريحا 1994

هو اسم أطلق على الاتفاق التنفيذي للاتفاق السابق، حيث وقع في الرابع من مايو/أيار 1994، وتضمن الخطوة الأولى لانسحاب (إسرائيل) من غزة وأريحا وتشكيل السلطة الفلسطينية وأجهزتها.

اتفاقية طابا (أوسلو الثانية) 1995

تم التوقيع عليها في مدينة طابا المصرية بين الفلسطينيين والإسرائيليين في 28 سبتمبر/أيلول 1995.

وعرف هذا الاتفاق باتفاق المرحلة الثانية من انسحاب (إسرائيل) من الأراضي الفلسطينية، ووضع أسس نقل المزيد من السلطات والأراضي للسلطة، وتشكيل الشرطة الفلسطينية.

وتعهدت (إسرائيل) بالانسحاب من 6 مدن عربية رئيسية و400 قرية بداية 1996، وانتخاب 82 عضوا للمجلس التشريعي، والإفراج عن معتقلين في السجون الإسرائيلية.

وقسمت اتفاقية طابا المناطق الفلسطينية إلى (أ) و(ب) و(ج) لتحديد مناطق حكم السلطة والمناطق الخاضعة لـ(إسرائيل) وغير ذلك.

بروتوكول إعادة الانتشار (الخليل) 1997

وقع الاتفاق (البروتوكول) في 15 يناير/كانون الثاني 1997، بهدف إعادة انتشار القوات الإسرائيلية في مدينة الخليل، ونص على تقسيم المدينة إلى منطقتين:

- الخليل H1: تشكّل 80% من المساحة الكلية للمدينة، وحسب الاتفاق، يوضع هذا القسم تحت السيطرة الفلسطينية الكاملة.

- الخليل H2: تشكّل 20% من مساحة المدينة، تبقى تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية، بينما تُنقل الصلاحيات المدنية للسلطة الفلسطينية.

شمل البروتوكول خطوات وإجراءات ضرورية لإعادة الحياة إلى طبيعتها في مدينة الخليل، ومنها فتح شارع الشهداء أمام حركة السيارات الفلسطينية، وفتح سوق الخضار المركزي وتحويله إلى سوق بالتجزئة.

وأكد على ضرورة التزام الطرف الفلسطيني بمنع العنف وتعزيز التعاون الأمني بين السلطة و(إسرائيل).

مذكرة واي ريفر (بلانتيشن) 1998

وقعت في 23 أكتوبر/تشرين الأول 1998، في منتجع واي ريفر (بلانتيشن) بواشنطن، بعد مفاوضات استمرت 8 أيام.

ووقع المذكرة كل من الرئيس الفلسطيني آنذاك "ياسر عرفات"، ورئيس وزراء (إسرائيل) "بنيامين نتنياهو".

ونص الاتفاق على الانسحاب الإسرائيلي من بعض مناطق الضفة، وعلى اتخاذ تدابير أمنية لمكافحة الإرهاب، وتوطيد العلاقات الاقتصادية بين السلطة الفلسطينية و(إسرائيل)، واستئناف مفاوضات الوضع النهائي.

اتفاق واي ريفر الثاني 1999

وقع على الأساس نفسه الذي عقدت عليه "مذكرة واي ريفر الأولى".

وقد وقعه الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي بشرم الشيخ المصرية في 4 سبتمبر/أيلول 1999.

في هذه الاتفاقية تم تعديل وتوضيح بعض نقاط "واي ريفر الأولى" مثل إعادة الانتشار وإطلاق المعتقلين والممر الآمن وميناء غزة والترتيبات الأمنية وغير ذلك.

اتفاقية المعابر 2005

وقعت في 15 نوفمبر/تشرن الثاني 2005، وهي اتفاقية تتعلق بالحركة والعبور للفلسطينيين وتحديداً في قطاع غزة، بهدف تحسين الوضع الاقتصادي.

وشملت الاتفاقية معبر رفح الذي تم التوافق أن يكون فيه طرف دولي، كما تطرقت للربط بين الضفة الغربية وقطاع غزة عبر تسهيل مرور البضائع، إلى جانب عدم تدخل الإسرائيليين بعمل ميناء غزة.

المصدر | الأناضول