الأربعاء 10 يونيو 2020 10:07 ص

رجحت وكالة التصنيف الائتماني الدولية "موديز" تسجيل الكويت عجزاً مالياً يبلغ 40% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الحالي، وذلك بسبب تعرضها لضغوط ائتمانية سلبية جراء الانخفاض الحاد في أسعار النفط.

وتوقعت الوكالة الائتمانية أن يبلغ عجز ميزان الحساب الجاري للكويت نحو 9%، مؤكدة أن ضعف الحوكمة يفاقم صدمة انخفاض أسعار البترول في الدولة الخليجية التي تحظي بتصنيفات سيادية مرتفعة.

ووفقاً للتأثير المباشر لافتراضات تراجع أسعار النفط، توقعت الوكالة أن تسجل الكويت عجزاً آخر في التوازن المالي خلال السنة المالية الحالية بواقع 6.3% من الناتج، وعجزاً في الحساب الجاري بواقع 4.3%.

ولفتت الوكالة إلى أن مصدري النفط لن يكونوا قادرين على التعويض الكامل للانخفاض الكبير في إيراداتهم، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى زيادة مستمرة لأعباء الدين، وهو ما يظهر جلياً تحديداً في الكويت.

إذ توقعت الوكالة أن يرتفع هذا العبء في الكويت إلى أكثر من 40% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية 2020 /‏‏2021.

وأوضحت الوكالة أن القدرة على استيعاب الصدمة ستعتمد على إمكانيات البلدان بتعديل سياساتها المالية وحجم احتياطاتها المالية، مبينة أن الدول التي تمتلك سجلاً أفضل في القدرة على تقليل الإنفاق تتمتع بوضع أفضل لإدارة الصدمة.

وذكرت الوكالة أن وضعها تصنيف الكويت خلال الفترة الماضية قيد المراجعة تمهيداً لتخفيضه، جاء بسبب عدم اليقين المتزايد، بالنظر إلى الانخفاض الكبير في الإيرادات الحكومية الناتج عن التراجع الحاد في أسعار النفط، وضعف الحوكمة، ما يؤدي إلى تزايد عدم اليقين من أن الحكومة ستكون قادرة على الوصول إلى مصادر تمويل كافية، في وقت زادت فيه احتياجاتها بشكل ملحوظ.

وفي السياق ذاته، أفادت الوكالة بأنها قامت بتعديل افتراضاتها لأسعار النفط نحو مزيد من التراجع، ما يعكس الصدمة الأعمق والأطول للطلب العالمي الناتجة عن تداعيات آثار فيروس "كورونا"، والتي سيتم تعويضها جزئياً عبر بعض التعديلات في الإمدادات.

ورغم الارتفاع الذي شهدته خلال الأسابيع الأخيرة، توقعت الوكالة أن تبقى أسعار النفط منخفضة لفترة أطول، ما سيؤدي إلى تفاقم الضغوط على جميع مصدري النفط، منوهة إلى أن مخاطر الائتمان تبدو أكثر حدة بالنسبة لعُمان والعراق، وذلك نظراً للمساحة المالية المحدودة وضغوطات السيولة المرتفعة.

وأكدت "موديز" أن بيئة أسعار النفط المنخفضة ذات المدى الطويل، ستضعف المواقف المالية والخارجية لجميع مصدري النفط، وفي المتوسط، فإن التأثير المباشر للتغيير في توقعات أسعار النفط منذ مارس/آذار يعادل سالب 2.7 نقطة مئوية في الأرصدة المالية للدول الـ16 المصدرة للنفط التي تغطيها الوكالة، ونحو سالب 3.9 نقطة أساس انخفاضاً في الحساب الجاري.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات