الثلاثاء 16 يونيو 2020 09:22 م

ردت "كارولن كلج"، المستشارة السابقة لرئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو"، على مقال لسفير الإمارات في واشنطن "يوسف العتيبة" بصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، الذي جاء تحت عنوان "إما الضم أو التطبيع "، قائلة: "لسنا بحاجة للتطبيع معكم".  

وقالت "كلج": "لا تسدون لنا معروفا عندما تتعاونون معنا، وتعتبرون الإخوان المسلمين تنظيما إرهابيا، بل لأننا أقوياء وبسبب المصالح المشتركة.. لسنا بحاجة للتطبيع من حكام يعاملون النساء كمقتنيات"، حسبما نقل الباحث الفلسطيني "صالح النعيمي".

وأضاف المستشارة السابقة لـ"نتنياهو" موجهة حديثها إلى سفير الإمارات: "لسنا بحاجة للتطبيع معكم، العلاقات السرية معكم أفضل من التطبيع، تماما كما كانت العلاقات السرية مع النظام الملكي في الأردن أفضل عندما لم يكن سلام؛ حيث كان هذا النظام يتعاون معنا في أوج الحروب مع العالم العربي".

 والجمعة أفردت صحيفة "يديعوت أحرونوت" النصف العلوي من الصفحة الثانية لمقال "العتيبة"، أحد أكبر مؤيدي التطبيع مع دولة الاحتلال، والذي تربطه علاقات جيدة مع السفير الإسرائيلي في واشنطن "رون دريمير".

وجاء المقال تحت عنوان: "إمّا الضم أو التطبيع"، استهله السفير بالقول: "حتى الفترة الأخيرة، تحدث قادة إسرائيليون بحماس عن التطبيع مع الإمارات  ودول عربية إضافية. لكن هذه الأقوال تتناقض مع خطة الضم الإسرائيلية".

وحسب "العتيبة"، فإن "خطة الضم الإسرائيلية تتحدى الإجماع العربي -وعمليا الدولي أيضا- في ما يتعلق بالحق الفلسطيني. ستؤثر أساسا على الأردن، التي يعود استقرارها -الذي يبدو كأمر مفروغ منه أحيانا- بالفائدة على المنطقة كلها، وتربح منه إسرائيل على نحو خاص".

وتابع: "أبدت الإمارات على مدار سنوات تأييدا غير محدود للسلام في المنطقة. لقد ساهمنا في الجهود وتقليص النزاعات، وساعدنا في توفير المحفزات، الجزر بدلا من العصي، وركزنا الجهد على الأمور التي يمكنها أن تساعد كل الأطراف. لقد عارضنا بشكل مثابر وناشط العنف: صنفنا (حزب الله) كمنظمة إرهابية، وشجبنا تحريض (حماس)، واستنكرنا الاستفزازات الإسرائيلية، وبقينا طيلة الوقت مؤيدين متحمسين للشعب الفلسطيني ومريدين لمبادرة السلام العربية".

 وزاد "العتيبة" أن "الضم سيقلب رأسا على عقب، بداية وقبل كل شيء، التطلعات الإسرائيلية لعلاقات أمنية واقتصادية وثقافية جيدة مع العالم العربي ومع الإمارات. إسرائيل والإمارات تملكان جيشين من أفضل الجيوش المدربة في المنطقة، مع مخاوف مشتركة في مجال الإرهاب والعدوان، وتربطهما علاقات طويلة ووثيقة مع الولايات المتحدة"، لافتا إلى أنه كان بمقدور الدولتين أن تخلقا تعاونا أمنيا أكثر عمقا وفعالية، باعتبارهما الدولتين اللتين تملكان اقتصادا متطورا ومتنوعا".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات