الاثنين 22 يونيو 2020 02:58 م

كشف تحقيق أجرته منظمة العفو الدولية "أمنستي" أنه جرى التجسس على الصحفي الاستقصائي المغربي، "عمر الراضي"، بعد استهدافه 3 مرات وإصابة هاتفه ببرنامج "بيجاسوس" Pegasus الذي طورته شركة الهايتِك والبرمجية الإسرائيلية "إن إس أو" NSO.

وأوضحت "منظمة العفو الدولية"، أن توقيت الهجمات المزعومة في المغرب يشير إلى أنها وقعت بعد أن نشرت NSO "سياسة جديدة لحقوق الإنسان" في سبتمبر/أيلول 2019.

وتشمل سياسة حقوق الإنسان المزعومة لـNSO وعودا بالتحقيق في أي تقرير ذي أساس جيد يشرح بالتفصيل إساءة استخدام التكنولوجيا من قبل عملائها، قائلةً إنه سيتم إنهاء وصول العميل إلى تقنيتها إذا تأكدت الشركة أن التكنولوجيا قد تمت إساءة استخدامها.

وجرى استهداف "الراضي" عبر آلية تسمى "هجوم حقن الشبكة"، إذ يمكن نشرها دون أن ينقر الضحية على رابط خبيث.

وتعتقد "أمنستي"، أن تلك الآلية ذاته قد جرى استخدامها ضد صحفي مغربي آخر أيضاً.

ولا تنشر "إن إس أو" قائمة بعملائها الحكوميين، لكن تحقيقا سابقا أجراه باحثون في "سيتيزين لاب" Citizen Lab حدد المغرب كإحدى 45 دولة نشطت فيها برامج التجسس الخاصة بالشركة.

وكان 7 ناشطين مغاربة قد اتهموا سلطات بلادهم في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بالتجسس عليهم بنفس البرمجية.

و"عمر الراضي" صحفي وناشط حقوقي مغربي، أصدرت المحكمة الابتدائية في مدينة الدار البيضاء المغربية، في مارس/آذار الماضي، حكماً بسجنه 4 أشهر موقوفة التنفيذ وتغريمه 500 درهم، على خلفية تغريدة على "تويتر" انتقد فيها الأحكام القضائية الصادرة في حق معتقلي الريف.

واعتقل الصحفي والناشط الحقوقي (33 عاماً)، في 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي، على خلفية تلك التغريدة، ما أثار موجة غضب داخل المغرب وخارجه، دفعت أكثر من 500 شخصية إلى إطلاق عريضة تطالب بحريته، نشرتها صحيفة "لوموند" الفرنسية و"أخبار اليوم" المغربية بالتزامن.

بعد تلك العريضة جرى إطلاق سراح "الراضي" لكن ملاحقته قضائيا استمرت.

وانتقدت منظمة "العفو الدولية"، في تقرير لها في فبراير/شباط الماضي، ما اعتبرته "حملة قمع" في المغرب بحق ناشطين، لانتقادهم الملك أو مؤسسات أو مسؤولين رسميين، في الآونة الأخيرة، مسجلة اعتقالات شملت 10 أشخاص على الأقل، وطالبت السلطات بالإفراج عنهم.

المصدر | الخليج الجديد