الثلاثاء 23 يونيو 2020 12:33 م

 تحولت سلطنة عمان إلى تحقيق فائض في الميزانية في الأشهر الأربعة الأولى من العام بعد أن خفضت الإنفاق العام في ظل تراجع أسعار النفط وأزمة فيروس "كورونا".

وبينما لجأت دول خليجية أخرى إلى الديون لملء خزائنها، تجنبت عمان الأسواق الدولية بعد ارتفاع تكاليف الاقتراض في الأشهر الماضية.

وتبلغ السندات القائمة المستحقة على عمان ما يزيد على 20 مليار دولار والسلطنة حاصلة على تصنيف عالي المخاطر من وكالات ائتمان رئيسية.

لكن الأرقام الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات في سلطنة عمان أظهرت أن التخفيضات الحادة في الإنفاق العام أدت إلى فائض قدره 134.2 مليون ريال (349.48 مليون دولار) في الفترة من يناير/كانون الثاني إلى أبريل/نيسان من عجز قدره 133.2 مليون ريال قبل عام.

وقال رئيس أبحاث واستراتيجيات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى إم.يو.إف.جي "إحسان خومان" إن "إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة من خلال ترشيد الإنفاق وزيادة الإيرادات غير النفطية بشكل أكبر يظهر في الإحصاءات".

وفي الفترة بين مارس/آذار وأبريل/نيسان، أصدرت وزارة المالية العمانية توجيهات للهيئات الحكومية لتنفيذ العديد من التخفيضات على ميزانياتها التشغيلية والإنمائية.

وأظهرت الأرقام أنها خفضت الإنفاق على الدفاع والأمن من يناير/كانون الثاني إلى أبريل/نيسان بما يزيد على 17% على أساس سنوي إلى 838.8 مليون ريال والإنفاق الإنمائي للوزارات المدنية خلال نفس الفترة بنحو 48% إلى 171.2 مليون ريال.

وربما تمنح هذه البيانات بعض الاطمئنان للمستثمرين فيما يتعلق بديون عمان، وينتاب القلق المستثمرين إزاء بطء وتيرة الإصلاحات المالية وجهود التنويع الاقتصادي.

وقال "خومان" إن الدعم المالي المحتمل من الدول الخليجية الأكثر ثراء، خصوصا إذا كان مشروطا بإجراءات الضبط المالي، سيجعل المستثمرين أكثر اطمئنانا.

ومع ذلك، تواجه عمان عجزا ماليا من بين الأكبر في المنطقة هذا العام، إذ تقدره إم.يو.إف.جي وصندوق النقد الدولي بما يزيد على 16% من الناتج المحلي الإجمالي.

وقالت كبيرة الاقتصاديين لدى بنك أبوظبي التجاري "مونيكا مالك" إن الأرقام الأحدث تظهر بالفعل الموقف الاستباقي في كبح الإنفاق.

لكنها أضافت أن الإنفاق يتجه إلى الزيادة نهاية العام، وقالت: "لا يزال يتعين علينا توخي الحذر".

المصدر | الخليج الجديد + رويترز