الاثنين 29 يونيو 2020 04:29 م

قرر النظام السوري إيقاف أعمال استثمارات رجل الأعمال "رامي مخلوف"، في الأسواق الحرة بالبلاد، في أحدث إجراء من دمشق ضد ابن خال رئيس النظام "بشار الأسد"، الذي انقلب عليه.

وأنهت المؤسسة العامة للمناطق السورية (حكومية) عقود الإشغال وملاحقها المبرمة مع "مستثمر الأسواق الحرة"، كما وصفته في القرار دون ذكر اسمه.

وشمل القرار 9 من الأسواق الحرة، في المرافئ والمطارات والمعابر الحدودية، كالسوق الحرة في مطارات دمشق، وحلب، والباسل الدولية، إضافة إلى مركزي نصيب وباب الهوى الحدوديين، ومرفأي اللاذقية وطرطوس.

وفي حيثيات القرار 526 الصادر بتاريخ 25 من الشهر الجاري، واستنادا إلى قرار مجلس إدارة المؤسسة الذي عقد برئاسة وزير الاقتصاد، ذكرت المؤسسة أنه جاء "نظرا لثبوت اتخاذ مستثمر الأسواق الحرة من منشآته وسيلة لتهريب البضائع والأموال".

ومنح القرار المستثمر مهلة 15 يوما لتسديد "كافة الذمم المتوجبة عليه لصالح الجهات العامة"، ومهلة 30 يوما "لإخراج البضائع الموجودة في الأسواق الحرة"، سواء بوضعها في الاستهلاك المحلي أو بإعادة تصديرها، ثم تسليم المباني والمستودعات إلى الجهات العامة العائدة لها تلك المباني.

وفي القرار، الذي يتكون من 4 صفحات، هددت المؤسسة المستثمر قائلة إنه في حال عدم تقيده بتلك المهل، فستعمل الجهات العامة على "اتخاذ ما يلزم" لفتح المستودعات الجمركية وصالات الأسواق الحرة وجرد موجوداتها ونقلها إلى المستودعات العائدة لها و"اعتبار تلك البضائع ضامنة لحقوق الجهات العامة، والتنسيق مع الجهات العامة الأخرى لاتخاذ الإجراءات القانونية لبيعها وتحصيل حقوقها وحقوق تلك الجهات".

وتستثمر تلك الأسواق شركة "سورية للأسواق الحرة" التي تستثمرها شركة "راماك" العائدة لـ"مخلوف".

وبداية الشهر الجاري، أعلن سوق دمشق للأوراق المالية إيقاف التداول على أسهم شركة "سيريتل"، المملوكة لـ"مخلوف"، مرجعاً سبب ذلك إلى الحرص على حماية حقوق المساهمين في الشركة، فيما هدد رجل الأعمال بـ"رد مزلزل".

وكان "رامي مخلوف" المستفيد الأول من تحرير الاقتصاد السوري من قبل "الأسد" خلال العقد الأول من القرن الجاري، وهو يرأس إمبراطورية مالية قدمها لخدمة المجهود الحربي منذ عام 2011، مع مجموعة من المنظمات الإنسانية مثل "راماك" للتنمية والمشاريع الإنسانية وجمعية "البستان" الخيرية التي تمول الميليشيات الموالية للنظام.

ولا يزال "مخلوف" رئيسًا لمجموعة كبيرة متنوعة تضم شركة الاتصالات الرائدة في البلاد "سيريتل"، والتي يمتلكها من خلال صندوقه الاستثماري "المشرق جلوبال إنفست"، وشركة الوساطة المالية القابضة، وصحيفة "الوطن"، وشركة طيران "أجنحة الشام".

ولدى "مخلوف" حصص في عدد من الشركات الأخرى مثل "MTN"، شركة الاتصالات السورية الثانية، و"Abar Petroleum"، ومقرها بيروت.

وبالرغم من أن "مخلوف" لا يزال يسيطر بشكل قانوني على شركاته، لكن النظام يستخدم كل الوسائل لتجريده منها، وفي 22 مايو/أيار، قامت وزارة التجارة بسحب تراخيص شركتي الأمن الخاصتين "فالكون"، و"ألفا" والمسؤولة عن الأمن في "سيريتل" وشركة طيران "أجنحة الشام".

واعتقلت سلطات النظام السوري 60 شخصا من مديري ومسؤولي شركات "مخلوف"، وذلك بالتزامن مع إعلانه رفض عرض بالتخلى عن رئاسة شركة "سيريتل".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات