الاثنين 28 سبتمبر 2020 10:08 م

اتهم رامي مخلوف رجل الأعمال السوري وابن خال الرئيس السوري "بشار الأسد"، من وصفهم بأثرياء الحرب بنهب المؤسسات الخيرية التي أسستها عائلته، تحت غطاء أمني.

وقال في منشور عبر صفحته على "فيسبوك"، إن هؤلاء المتهمين قاموا ببيع أصول تلك المؤسسات الخيرية وتركوها بلا مشاريع ولا دخل "لتفقير الفقير ومنعه من إيجاد منفذ للاستمرار".

أعلن "مخلوف"، عن لجوئه للقضاء السوري للبت في قضية مؤسساته الإنسانية التي وضع النظام السوري يده عليها.

وقال إن مؤسساته تعرضت لأكبر عملية نصب في الشرق الأوسط "بغطاء أمني".

وأضاف "مخلوف" أن "الظلم الحاصل سيكون حسابه مختلفًا بكثير ما بين قبل وبعد هذا الحدث (…) فتذكروا هذه الكلمات جيدًا".

وأشار الى أنه وجّه للحكومة كتبًا عدة للبت في الأمر، لكنها بقيت دون جواب، ما دفعه لإرسال كتاب إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى لمعالجة الموضوع و"إعادة الحقوق لهؤلاء الفقراء الذين لم يتبق لهم إلا هذه المؤسسة ومشاريعها لرعايتهم".

وكشف أنه سينشر مضمون هذا الكتاب "لكي نضمن وصوله إلى وجهته، لأنه وبعد تسليمه لم يشعرنا أحد رسميًا باستلامه".

وأعرب عن ثقته برئيس مجلس القضاء الأعلى، لمعالجة الأمر كونه "قضية مجتمع".

وقال "مخلوف": "لقد أسسنا كل هذه الشركات على مدى ثلاثون عامًا والتي تحتوي على مشاريع كبيرة وكثيرة (…) والتي نقلنا ملكيتها إلى مؤسسة راماك للمشاريع التنموية والإنسانية التي هي بمثابة وقف".

واضاف: "حرمنا أنفسنا وعائلتنا وأولادنا من ملكية هذه الشركات وأرباحها لخدمة هؤلاء الفقراء والمحتاجين (…) ولم نفعل كل ذلك ليأتي هؤلاء المجرمين المرتزقة الخائنين لبلدهم وشعبهم وقيادتهم، أثرياء الحرب، ليحرموا بسرقتهم وجشعهم وتسلطهم شريحة كبيرة من المجتمع السوري من هذه المشاريع وعائداته".

ويخوض "مخلوف"، صراعا مع الحكومة منذ أن وضعت في صيف 2019، يدها على "جمعية البستان" التي شكلت "الواجهة الإنسانية" لأعماله خلال سنوات النزاع، كما حلّت مجموعات مسلحة مرتبطة به.

وتعطي رسائل "مخلوف" الجديدة، مؤشرا على أن نزاعه مع نظام "الأسد" لايزال مستمرا حتى الآن.

ومنذ أيام أطلقت الأجهزة الأمنية السورية سراح العشرات من موظفي شركات "مخلوف"، والذي اتخذت السلطات بحقه خلال الأشهر الماضية سلسلة إجراءات صارمة.

واتهم "مخلوف" قبل أشهر الأجهزة الأمنية، باعتقال موظفين لديه، للضغط عليه للتخلي عن شركاته وأبرزها "سيريتل"، التي تملك نحو 70% من سوق الاتصالات في سوريا.

وبعد سنوات بقي فيها بعيداً عن الأضواء، خرج "مخلوف" إلى العلن في سلسلة مقاطع مصورة وبيانات مثيرة للجدل، نشرها تباعاً منذ أواخر أبريل/نيسان، ووجّه خلالها انتقادات حادة للسلطات التي اعتبر أنها تسعى للإطاحة به.

وطلب "مخلوف" في رسائله فيها من "الأسد" التدخل لإنقاذ "سيريتل"، بعدما طالبته الحكومة بتسديد أكثر من 180 مليون دولار، كجزء من مستحقات للخزينة.

وفي مايو/أيار الماضي، أصدرت وزارة العدل قراراً منعته بموجبه من السفر، بشكل موقت بسبب أموال مستحقة للدولة.

ولم يصدر أي تعليق رسمي من دمشق حول النزاع بين الطرفين، إلا أن "الأسد" أكد الشهر الماضي استمرار السلطات "في استرداد الأموال العامة المنهوبة.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات