الأربعاء 1 يوليو 2020 05:42 ص

تبدأ تركيا، الجمعة المقبل، محاكمة 20 سعوديا، غيابيا، بعد اتهامهم بقتل الصحفي والكاتب السعودي "جمال خاشقجي" داخل قنصلية بلاده بإسطنبول.

وتبدأ المحاكمة في المحكمة الرئيسيّة في إسطنبول، الساعة 10.00 بالتوقيت المحلّي (07.00 بتوقيت جرينتش)، حسبما أكدت خطيبة الصحفي المغدور، "خديجة جنكيز" لوكالة الأنباء الفرنسية، مضيفةً: "سأكون هناك أيضاً".

ومن المتوقع أن تحضر "أنييس كالامارد"، خبيرة الأمم المتحدة المعنية بالقتل خارج نطاق القضاء، المحاكمة، التي لم يتمّ حتى الآن تأكيدها رسميا.

والجمعة الماضي 26 يونيو/حزيران، أفادت مصادر قضائية تركية لقناة "الجزيرة" القطرية بأن أولى جلسات محاكمة السعوديين المتهمين بقتل "خاشقجي" ستبدأ الجمعة المقبل، غيابيا، بعد رفض الرياض تسليمهم للسلطات القضائية التركية.

وأضافت المصادر بأن المدعي العام للجمهورية في إسطنبول طلب من وزارة الخارجية التركية إصدار مذكرة توقيف حمراء دولية للقبض على المتهمين وإحضارهم للمحاكمة.

وكان المدعي العام التركي قد نشر يوم 11 أبريل/نيسان الماضي لائحة الاتهام الكاملة ضد 20 متهما سعوديا شاركوا في تخطيط وتنفيذ عملية قتل "خاشقجي" بشكل وحشي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول، وتقطيع جثته وإخفائها، يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018.

والمشمولون بلائحة الاتهام والمحاكمة في إسطنبول هم فريق الاغتيال السعودي الذي نفذ عملية قتل "خاشقجي" في القنصلية السعودية، وكذلك من خطط لها، وهم: "سعود القحطاني" مستشار ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان"، و"أحمد العسيري" نائب رئيس المخابرات السعودية في ذلك الوقت.

وتضمنت لائحة الاتهام صورا جديدة لـ"خاشقجي"، تُنشر للمرة الأولى، كما تتضمن إفادات موظفي القنصلية السعودية في إسطنبول الذين جرى التحقيق معهم.

وضمت اللائحة صور جوازات سفر المتهمين -وبعضها دبلوماسي- وأرقام هواتفهم التي استخدمت يوم الجريمة.

واللائحة تضم أيضا معلومات عن الاتصالات التي أجراها فريق اغتيال "خاشقجي" قبل الجريمة وبعدها، إلى جانب إفادات الموظفين الأتراك التي تشير إلى أنه طُلب منهم عدم الصعود لطابق القنصل السعودي قطعيا.

وذكرت لائحة الادعاء العام التركي أن حاسوب "خاشقجي" احتوى على صور رسائل تهديد له، وصور لتغريدات تنال منه وتهدده.

وكان "صلاح خاشقجي" نجل الصحفي السعودي المغدور نشر في مايو/أيار الماضي على حسابه على "تويتر" بيانا مقتضبا جاء فيه: "نعلن نحن أبناء الشهيد جمال خاشقجي أننا عفونا عمّن قتل والدنا".

ويرى محللون أن من شأن هذا الإعلان أن يجنّب 5 أشخاص لم تكشف هوياتهم وصدرت أحكام بإعدامهم في ديسمبر/كانون الأول في السعودية، تطبيق العقوبة بحقهم.

وتعقيبا على تغريدة "صلاح خاشقجي"، قالت "خديجة جنكيز" خطيبة "جمال خاشقجي"، إنه ليس لأحد الحق في العفو عن قتلته "لأن جريمة قتله المشينة لن تسقط بالتقادم"، في حين وصفت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالات القتل خارج القضاء "أنييس كالامارد" العفو بالمهزلة.

وفي 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018، قتل "خاشقجي"، داخل قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول، قبل أن يقطع جثمانه ويحرق.

وعقب 18 يوما على الإنكار، قدمت خلالها الرياض تفسيرات متضاربة للحادث، أعلنت مقتل "خاشقجي" إثر "شجار مع سعوديين"، وتوقيف 18 شخصا في إطار التحقيقات، دون الكشف عن مكان الجثة.

ولاحقا، أصدرت السعودية أحكاما بالإعدام في حق 5 متهمين، وأحكاما بالسجن 24 عاما لثلاثة متهمين آخرين، فيما تم إطلاق سراح الأسماء المقربة من ولي العهد "محمد بن سلمان".

وفي تقرير من 101 صفحة نشرته المفوضية العليا لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، في يونيو/حزيران 2019، تم تحميل السعودية المسؤولية عن قتل "خاشقجي"، "عمدا".

وأشار التقرير الأممي أيضا إلى وجود أدلة موثقة من أجل التحقيق مع مسؤولين سعوديين كبار، بينهم ولي العهد "محمد بن سلمان".

المصدر | الخليج الجديد + أ.ف.ب