احتج مئات اللبنانيين، مساء الأربعاء، على الوضع المعيشي والاقتصادي المتردي وارتفاع سعر صرف الدولار أمام الليرة اللبنانية، وانقطاع التيار الكهربائي بسبب شح مادة المازوت من الأسواق، وقاموا بقطع الطرق في عدد من المناطق اللبنانية.

وأقفل مئات المحتجين جسر "جل الديب" شمالي مدينة بيروت، وشوارع رئيسية عدة في بيروت، لاسيما شارع الحمرا أمام مصرف لبنان، ومنطقة قريطم وساقية الجنزير.

وبحسب غرفة "التحكم المروري" فإن طريق كورنيش المزرعة مقطوعة بالاتجاهين قرب جامع عبدالناصر، وتقاطع عمر بيهم قصقص والبربير باتجاه المتحف، ومستديرة الكولا باتجاه كورنيش المزرعة.

كذلك، قُطع السير على جسر الكولا بالاتجاهين، بالاضافة إلى تقاطع المدينة الرياضية بالاتجاهين، فيما أقفل محتجون طريق بشارة الخوري في بيروت بمستوعبات النفايات، وأشعلوا النيران بداخلها، احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية.

وقام عدد من المحتجين بقطع مسلكي اوتوستراد طرابلس عكار في محلة باب التبانة بالإطارات والعوائق.


وتشهد مختلف المناطق اللبنانية تقنينا قاسيا للتيار الكهربائي، بسبب شح مادة المازوت والوقود، فيما حذرت شركة كهرباء لبنان من توقف إنتاجها.

ويعاني لبنان من أزمة اقتصادية حادة لم يشهد لها مثيل، بعد أن خسرت الليرة اللبنانية أكثر من 80% من قيمتها، في حين لامس سعر صرف الدولار  في السوق السوداء عتبة 9 آلاف ليرة.

وأثار انخفاض حاد جديد للعملة هذا الشهر احتجاجات جديدة في مختلف أنحاء المدن اللبنانية.

وقفزت معدلات التضخم والبطالة والفقر، وتحاول الحكومة الحصول على دعم من صندوق النقد الدولي للخروج من الأزمة التي تعد أكبر تهديد لاستقرار لبنان منذ حربه الأهلية بين عامي 1975 و1990.

وتعثر لبنان في سداد ديون بالعملة الأجنبية في مارس/آذار، وعزا ذلك إلى انخفاض الاحتياطيات إلى مستوى حرج.

المصدر | الخليج الجديد