قالت صحيفة "الجارديان" إن الحكومة البريطانية ستستأنف مبيعات أسلحتها للسعودية، التي يمكن استخدامها في الصراع اليمني.

يأتي ذلك بعد أكثر من عام بقليل من حكم محكمة الاستئناف البريطانية بأن تلك الخطوة غير قانونية؛ لأن الوزراء لم يقيموا بشكل صحيح خطورة وقوع خسائر بين المدنيين.

وقالت وزيرة التجارة "ليز تروس" في بيان، إن المبيعات ستستأنف بعدما خلصت مراجعة رسمية، طلبتها المحكمة، إلى أن "حوادث فردية" من الغارات الجوية باليمن انتهكت القانون الإنساني.

وأضافت "تروس" أن "التعهد الذي قدمته الحكومة بعد هزيمتها في المحكمة في يونيو/حزيران الماضي سقط. وقد وافقت الحكومة على عدم منح أي تراخيص جديدة لتصدير الأسلحة أو المعدات العسكرية إلى السعودية لاحتمال استخدامها في اليمن".

ونتيجة لذلك، قالت "تروس"، إن "الحكومة ستبدأ الآن بتصفية الأعمال المتأخرة لطلبات الترخيص للسعودية وشركائها في التحالف العربي، التي تراكمت منذ 20 يونيو 2019"؛ تاريخ قرار القضاء البريطاني.

من جانبهم، قال ناشطون مناهضون لتجارة الأسلحة إن القرار "مشين ومفلس من الناحية الأخلاقية"، وأنهم يفكرون في إجراء طعن قانوني.

وقال "أندرو سميث"، من "الحملة ضد تجارة السلاح": "الغارات الذي تقودها السعودية على اليمن خلقت أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وحكومتنا نفسها تعترف بأن سلاحنا لعب دورا محوريا في القصف. سنحاول استكشاف جميع الخيارات المتاحة لمواجهة هذا القرار".

وتعد بريطانيا موردا رئيسيا للأسلحة إلى السعودية، حسب "الجارديان".

إذ باعت شركة "BAE Systems" البريطانية مبيعات بقيمة 15 مليار جنية إسترليني إلى المملكة على مدي السنوات الخمس الماضية.

وشمل ذلك بشكل أساسي توريد وصيانة طائرات تورنيدو وتايفون المستخدمة في الغارات الجوية على اليمن.

ومنذ بدء الحرب في اليمن، مارس/آذار 2015، قتل آلاف المدنيين جراء قصف عشوائي من قبل التحالف العربي، الذي تقوده السعودية.

وسعت المراجعة الرسمية إلى فحص نماذج من الغارات التي نفذها السعودية باستخدام معدات مرخصة بريطانية، ومدي إمكانية أن تكون انتهكت القانون الإنساني، ولا سيما إذا ما كانت هناك اتجاه في تلك الحوادث باستهداف مدنيين.

وقالت "تروس" لأعضاء البرلمان في البيان، إن "هذا الفحص لم يكشف عن أي أنماط أو اتجاهات أو نقاط ضعف نظامية، وكان الاستنتاج أن هذه حوادث فردية وتبرر استئناف الصادرات".

المصدر | الخليج الجديد+متابعات