الأربعاء 8 يوليو 2020 11:12 ص

يقبع القطاع المصرفي الإماراتي في قلب دوامة ضغوط تحاصر الدولة الخليجية، بسبب تداعيات انخفاض أسعار النفط وتفشي جائحة "كورونا"، وما فاقم من جراحه الحالية هو أنها  بدأت، أصلا، قبل هذه التداعيات.

وأشار تقرير لصحيفة "الأخبار" اللبنانية، إلى أن الإمارات تحاول الخروج من تلك الدوامة بترشيد النفقات وإجراء تغييرات هيكلية واسعة لحكومتها، والتحول إلى الرقمنة خلال عامين، لكن كل تلك الإجراءات لن تؤدي إلى تحسن سريع للأوضاع، خاصة وضع الجهاز المصرفي.

ويدلل التقرير على ذلك بسياسة الاستغناء عن الموظفين التي بدأ أحد أكبر البنوك الإماراتية المملوكة للدولة في انتهاجها بشكل غير مسبوق، مثل "بنك الإمارات دبي الوطني".

ولفت التقرير أيضا إلى أزمة شركة إدارة المستشفيات الإماراتية المتعثّرة "إن إم سي هيلث" وتأثيراتها المباشرة على القطاع المصرفي، بعد منح مصارف إماراتية قروضاً بأكثر من ملياري دولار إلى هذه المؤسسة التي تَقرَّر إعادة هيكلة ديونها تجنباً للسيناريو الأسوأ.

لكن أزمة القطاع المصرفي الإماراتي، وفقا للصحيفة اللبنانية، سابقة للأزمة الصحية وتداعياتها، إذ سرّحت المصارف الإماراتية 930 موظفاً، وأغلقت 49 فرعاً محلياً في الربع الثالث من العام الماضي، على خلفية الاندماجات في القطاع وتدابير خفض التكاليف.

وفي الربع الأول من العام الجاري، سجلت أكبر 10 مصارف في البلاد انخفاضاً مجتمعاً بدخل الفوائد بنسبة 6.3%، بينما انخفض صافي الربح بنسبة 22.4%، وفق مذكرة بحثية أصدرها "بنك أوف أميركا" نهاية الشهر الماضي.

وفي 19 يونيو/حزيران الماضي، عدلت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني نظرتها المستقبلية لثمانية مصارف في الإمارات وهي "الإمارات دبي الوطني"، و"أبوظبي التجاري" و"دبي الإسلامي" و"المشرق"، و"إتش إس بي سي الشرق الأوسط" و"أبوظبي الإسلامي" و"رأس الخيمة الوطني" و"الفجيرة الوطني" مِن مستقرة إلى سلبية.

ويعكس تعديل النظرة المستقبلية "الضعف المحتمل الملموس في الوضع الائتماني المنفرد (للمصارف)، في ظلّ بيئة تشغيلية زاخرة بالتحديات في الإمارات بسبب تفشي الوباء وانخفاض أسعار النفط والتحديات الاقتصادية القائمة الموجودة مسبقاً".

من جهتها، توقّعت وكالة "ستاندرد آند بورز"، في مايو/أيار الماضي، ارتفاع القروض المتعثّرة وتكلفة المخاطر لدى المصارف الإماراتية خلال الأشهر الـ12 إلى الـ24 المقبلة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات