السبت 29 أغسطس 2015 04:08 ص

صادق الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان» على تشكيلة الحكومة المؤقتة التي قدمها رئيس الوزراء التركي المكلف، «أحمد داود أوغلو»، وهي تضم لأول مرة نائبين من حزب مؤيد للأكراد ووزيرة محجبة، حسب وكالة «الأناضول» للأنباء التركية الرسمية.

وأعلنت الرئاسة التركية، أمس الجمعة، أنه بعد اجتماع استمر نحو ساعة بين «داود أوغلو» و«أردوغان» وافق الأخير على الحكومة الانتقالية التي ستقود البلاد حتى الانتخابات المبكرة المقرر إجراؤها مطلع نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وبموجب الدستور التركي، فإن الحكومة المؤقتة لا تحتاج إلى نيل ثقة البرلمان؛ حيث تعتبر موافقة الرئيس كافية.

وتضم التشكيلة الحكومية الجديدة 26 وزيرا بينهم، رئيس الحكومة، ونوابه الأربعة، و21 مكلفون بحقائب وزارية.

وتضم 12 من نواب البرلمان عن حزب «العدالة والتنمية» بما فيهم «داود أوغلو»، ونائبًا برلمانيًا واحدًا عن حزب «الحركة القومية» في منصب نائب رئيس الوزراء، ونائبين عن حزب «الشعوب الديمقراطي» كوزيرين للتنمية وشؤون الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى 11 وزيرًا مستقلًا من خارج البرلمان.

وشهدت الحكومة 12 وجها جديدا بينما احتفظ 13 بمناصبهم بينهم رئيس الوزراء، وأصبح وزير البيئة في الحكومة السابقة نائبا لرئيس الوزراء.

وتم استبعاد 11 من أعضاء الحكومة القديمة كونهم غير أعضاء في البرلمان؛ حيث يشترط في الحكومة المؤقتة أن يكون أعضاؤها غير البرلمانيين من المستقلين.

والمستبعدون هم: نائبا رئيس الوزراء «بولنت أرينج» و«علي باباجان»، ووزراء الخارجية «مولود جاويش أوغلو»، والداخلية «صباح الدين أوزتورك»، والعمل والضمان الاجتماعي «فاروق تشيليك»، والطاقة والموارد الطبيعية، «طانير يلديز»، والجمارك والتجارة «نور الدين جانيكلي»، والثقافة والسياحة «عمر تشيليك»، والأغذية والزراعة والثروة الحيوانية «مهدي أكار»، والأسرة والسياسات الاجتماعية «عائشة نور إسلام»، وشؤون الاتحاد الأوروبي «فولقان بوزقير».

كما ينص الدستور على أن تشارك كل الأحزاب الممثلة في البرلمان بهذه الحكومة، لكن حزبي «الشعب الجمهوري» (ثاني قوة في البرلمان) و«الحركة القومية» (القوة الثالثة) رفضوا المشاركة فيها.

وخلافا لهذين الحزبين وافق حزب «الشعوب الديمقراطي» (القوة الرابعة)، المؤيد للأكراد، على الانضمام إلى الحكومة المؤقتة، وهي المرة الأولى في تاريخ تركيا التي يشارك فيها نواب من حزب مؤيد للأكراد في حكومة تركية.

وجاء ضمن التشكيلة الحكومية نائبان من حزب «الشعوب الديمقراطي» هما: «علي حيدر كونجا» وزيرا للشؤون الأوروبية (جديد)، و«مسلم دوغان» وزيرا للتنمية (جديد).

وجرى تعيين أربعة نواب لرئيس الوزراء في الحكومة المؤقتة هم: «نعمان قورطولموش» (احتفظ بمنصبه) و«يالتشين أقدوغان» (احتفظ بمنصبه) و«جودت يلماظ» (وزير التنمية في الحكومة السابقة) و«يلدريم طوغرول توركش» (جديد).

يذكر أن «طوغرول توركش»، ابن مؤسس حزب «الحركة القومية» اليميني المعارض، أحاله الحزب إلى اللجنة التأديبية مع طلب فصله، عقب موافقته على تولي منصبا في الحكومة المؤقتة.

ومن الوزراء الجدد أيضا: وزير الخارجية «فريدون سينيرلي أوغلو»، ووزير الداخلية «سلامي ألتين أوك»، ووزير الجمارك والتجارة «جناب أشجي»، ووزير النقل والاتصالات والملاحة البحرية «فريدون بيلغين»، ووزير العمل والضمان الاجتماعي «أحمد أردم»، ووزير الطاقة والموارد الطبيعية «علي رضا ألا بويون»، ووزير الأغذية والزراعة والثروة الحيوانية «قطب الدين أرزو»، ووزير الثقافة والسياحة «يالتشين طوبجو».

كذلك  تم تعيين «آيشان غورجان» وزيرة للأسرة والسياسات الاجتماعية؛ لتكون بذلك أول وزيرة محجبة في تاريخ الجمهورية التركية.

بينما احتفظ بمناصبهم كل من: وزير الدفاع «وجدي غونول»، ووزير المالية «محمد شيمشك»، ووزير العدل «كنعان إيبك»، ووزير الاقتصاد «نهاد زيبكجي»، ووزير العلوم والصناعة والتكنولوجيا «فكري إشيق»، ووزير التربية والتعليم «نابي أوجي» ووزير الصحة «محمد مؤذن أوغلو»، ووزير الغابات وشؤون المياه «ويسل أر أوغلو»، ووزير البيئة والتخطيط العمراني «إدريس غولّوجه»، ووزير الرياضة والشباب «عاكف جاغاطاي قليج».

وفي وقت سابق ألقى «داود أوغلو»، كلمة خلال اجتماع موسع لرؤساء فروع حزب «العدالة والتنمية» في البلاد، أوضح فيها أن الحكومة المؤقتة ستستخدم كامل الصلاحيات كأي حكومة وستعمل على التوجه نحو انتخابات مبكرة.

وكان حزب «العدالة والتنمية» حصل على المركز الأول في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، لكنه خسر أغلبيته المطلقة في البرلمان للمرة الأولى منذ وصوله إلى السلطة في عام 2002، وهو الأمر الذي لم يسمح له بتشكيل حكومة أغلبية.

ولم تثمر المشاورات التي أجراها «داود أوغلو» مع الأحزاب التي حصلت على نسب عالية في الانتخابات في تشكيل تحالفات معها؛ ما اضطر «أدورغان» إلى إعلان إجراء انتخابات برلمانية مبكرة مطلع نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.