الخميس 9 يوليو 2020 02:57 م

قالت مصادر مطلعة إن القيادات الفلسطينية تأمل أن يعمل "جو بايدن" المرشح الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأمريكية على تخفيف السياسات الأمريكية المؤيدة لإسرائيل إذا ما أصبح رئيسا للولايات المتحدة.

وقالت المصادر إن أمريكيين من أصل فلسطيني يطالبون حملة "بايدن" الانتخابية بالتغيير غير أنها أضافت أن هذه المساعي لم يكن لها أثر يذكر.

وكان الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها وطرح مقترحات للسلام تنطوي على بسط السيادة الإسرائيلية على مناطق من الضفة الغربية المحتلة يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم عليها.

ودفعت الخطوات التي أخذها "ترامب"، ومنها قطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية التي تمارس حكما ذاتيا محدودا في الضفة الغربية، المسؤولين الفلسطينيين لقطع العلاقات مع واشنطن.

وفي الأسبوع الماضي قال رئيس الوزراء الفلسطيني "محمد اشتيه" خلال مؤتمر افتراضي مع مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي إن الفلسطينيين يأملون إذا فاز "بايدن" في الانتخابات في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل أن يتيح ذلك قوة تغيير شامل.

وسبق أن عارض "بايدن" خطط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبسط السيادة على المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وهي خطوة تعتبر ضما فعليا لأراض استولت عليها إسرائيل في حرب 1967.

وقال مايكل جوين المتحدث باسم حملة "بايدن" في بيان لرويترز "بايدن يعارض أي عمل من جانب واحد من أي من الطرفين من شأنه أن يضعف فرص تطبيق حل الدولتين بما في ذلك ضم الأراضي وهو ما يعارضه بايدن الآن وسيواصل معارضته وهو رئيس" إذا فاز في الانتخابات.

ولم يتطرق "جوين" إلى الخطوات التي قد يأخذها "بايدن" إذا أصبح رئيسا للولايات المتحدة وضمت إسرائيل أراضي في الضفة الغربية.

وكانت الخطوة التي اقترحها "نتنياهو" بمقتضى خطة السلام الأمريكية قد قوبلت بالانتقاد من جانب الدول العربية والأوروبية. وينتظر الزعيم الإسرائيلي الضوء الأخضر من واشنطن.

دعم تقدمي

بدعم من التقدميين في الحزب الديمقراطي يريد ناشطون من الفلسطينيين في المهجر أن ينحو "بايدن" منحى أكثر انتقادا لمعاملة إسرائيل للفلسطينيين.

وقد وقعت أكثر من 120 شخصية من الأمريكيين البارزين من أصل فلسطيني "بيان مبادئ" يقولون إنه يحدد دعم جاليتهم للمرشحين للمناصب الاتحادية.

ومن هذه المبادئ جعل الدعم المقدم لإسرائيل مشروطا بإنهاء "الممارسات التي تنتهك الحقوق الفلسطينية وتتعارض مع القانون الدولي" وسحب أي اعتراف أمريكي محتمل بالسيادة الإسرائيلية على الأراضي المحتلة.

وقالت "زينة عشراوي هتشيسون" التي تشارك كمندوبة في المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي في أغسطس/ آب المقبل "نريد أن نشهد احتضان بايدن للتقدميين في الحزب الذين اعترفوا بالكفاح المشترك بين الفلسطينيين ممن يعيشون تحت الاحتلال العسكري والأمريكيين السود والملونين الذين يواجهون وحشية الشرطة والعنصرية الممنهجة والظلم".

وقال ثلاثة أفراد مطلعين على اتجاهات حملة "بايدن" الانتخابية إن هذه المواقف لم تكتسب قوة دفع في صفوف فريق "بايدن".

وقال أحد المصادر "التقدميون يريدون تغييرا شاملا في البرنامج الانتخابي، جناح مؤيد للفلسطينيين وجناح معارض للضم، لكن لا توجد رغبة لذلك في صفوف الحملة حتى الآن".

المصدر | رويترز