تلقى الرئيس الجزائري "عبدالمجيد تبون"، الخميس، اتصالا هاتفيا، من نظيره الفرنسي "إيمانويل ماكرون"، بحثا خلاله ملفات ليبيا والساحل واسترجاع رفات مقاومين جزائريين من فرنسا.

ووفقا لما جاء في بيان للرئاسة الجزائرية، فقد "سمحت المحادثات للرئيسين بالتطرق لعدد من الملفات المدرجة ضمن الأجندة الثنائية، خاصة تلك المتعلقة بالذاكرة، والتي كان في جوهرها استرجاع 24 من رفات شهداء المقاومة الجزائرية في 3 يوليو/تموز الجاري، ومسألة إعادة رفات شهداء آخرين إلى أرض الوطن، بالإضافة إلى الحاجة للعمل على مصالحة بين ذاكرتي شعبي البلدين".

وتابع: "كما تطرق الرئيسان أيضا إلى الوضعية السائدة في المنطقة، خاصة في ليبيا والساحل، وأكدا على مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين كفاعلين أساسيين في المنطقة وإطلاق عدد من المبادرات الرامية إلى ترقية الحلول السياسية للأزمات السائدة".

وتشعر الجزائر بالانزعاج من التطورات في ليبيا، وكررت مطالباتها بوقف إطلاق النار هناك، وأعلن "تبون" إطلاق وساطة بين الفرقاء الليبيين، بينما تدعم فرنسا بوضوح الجنرال المتقاعد "خليفة حفتر".

وفي 3 من الشهر الجاري، استقبلت الجزائر رفات 24 مقاوما قُتلوا في السنوات الأولى للاستعمار الفرنسي، تمّت استعادتها من فرنسا في بادرة تهدئة من باريس.

وبعدها بيومين، طالب الرئيس الجزائري، فرنسا بالاعتذار عن ماضيها الاستعماري في بلاده، معتبراً أنّ ذلك من شأنه تهيئة المناخ لإقامة علاقات اقتصاديّة وثقافيّة تتسم بحسن الجوار، معتبرا أن باريس قدمت للجزائر "نصف اعتذار" وأن الأخيرة تنتظر إكماله.

المصدر | الخليج الجديد