اعتبرت دار الإفتاء المصرية تحويل معلم "آيا صوفيا" التاريخي في إسطنبول، إلى مسجد، يمثل "لعبة سياسية خطيرة".

وقال مستشار مفتي مصر "إبراهيم نجم"، السبت، إن تحويل "آيا صوفيا" إلى مسجد "إجراء يجب النظر فيه في سياق الهدف السياسي الذي حدده (الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان".

وأوضح "نجم" أن توقيت وملابسات هذا الحدث تشير إلى أن هذا القرار يحمل فقط طابعا سياسيا، ويمكن اعتباره محاولة من قبل "أردوغان" لعرض نفسه بطلا يزعم أنه يحمي المقدسات الإسلامية، ويحيي عظمتها.

ورفض مستشار مفتي مصر، الجدال التاريخي المثار حول الأزمة، واعتبره "غير مجد"، لأنه "يصرف الاهتمام عن السياق الحقيقي لهذه اللعبة السياسية الخطيرة".

وجاءت تصريحات "نجم" بعد يوم واحد من انتقاد الوكيل السابق للأزهر "عباس شومان"، الجمعة، مساعي تركيا لإعادة "آيا صوفيا" إلى مسجد، معتبرا أن ذلك لا يتفق مع الإسلام، ويتنافى مع تعاليمه السمحة التي تحترم دور العبادة لكل الديانات.

و"آيا صوفيا" صرح فني ومعماري موجود في منطقة "السلطان أحمد" بمدينة إسطنبول، واستخدم كمسجد لمدة 481 عاما، وتم تحويله إلى متحف عام 1934، ويُعتبر من أهم المعالم المعمارية في تاريخ الشرق الأوسط.

وتحول معلم "آيا صوفيا" الشهير في إسطنبول، الجمعة، رسميا إلى أحد دور العبادة التركية، وتقررت إحالته كمسجد إلى رئاسة الشؤون الدينية.

جاء ذلك، بعدما ألغت المحكمة الإدارية العليا في تركيا، قرار تحويل "آيا صوفيا" من مسجد إلى متحف، الصادر في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 1934، وتوقيع الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، قرارا رئاسيا بتحويل "آيا صوفيا"، إلى رئاسة الشؤون الدينية.

المصدر | الخليج الجديد