الأحد 12 يوليو 2020 06:25 ص

كشفت مصادر رفيعة، الأحد، أن شركة نفط الكويت أهدرت نحو 50 مليون دينار على تصاميم أولية لمشاريع تم التراجع عنها وإلغائها بشكل مفاجئ بدعوى أنه "لا حاجة لها"، رغم استعانتها بمستشارين عالميين.

وذكرت المصادر أن تخبُّط الشركة في اتخاذ القرارات السليمة بخصوص المشاريع الجديدة كلّف الدولة والمال العام عشرات ملايين الدنانير، مطالبةً الجهات الرقابية المسؤولة بتكثيف إجراءاتها ومتابعة الآليات الخاصة بإقرار المشاريع، وأسباب تراجع "نفط الكويت" عنها، وفقا لما نقلته صحيفة القبس (محلية).

وأوضحت أن عشرات الملايين تهدر في مراحل المشاريع الأولى التي تسمى Feed stage، ويجري من خلالها عمل الدراسات المطلوبة والتصاميم المبدئية، بالتعاون مع مستشار عالمي، ويكون مصيرها إما التجميد وإما الإلغاء.

ومن المشاريع التي جرى تصميمها وصُرفت عليها مبالغ طائلة ثم أُلغيت، مناولة المياه في شمال الكويت، التي تجاوزت كلفة تصميمها 11 مليون دينار، ومشروع تصدير النفط الخفيف، الذي كلّف تصميمه المبدئي أكثر من 9 ملايين دنانير، بالإضافة إلى مشروع تطوير مركز تجميع النفط 24، ومجموعة مشاريع أخرى، بحسب الصحيفة الكويتية.

وكان رئيس مجلس الوزراء الكويتي "صباح خالد الحمد الصباح"، قد شدد، يوم الجمعة الماضي، على ضرورة تنفيذ توجيه أمير البلاد "صباح الأحمد الصباح"، بحماية المال العام ومكافحة الفساد وتجسيد سيادة القانون، منوها إلى أن "وجود هذا الكم من مظاهر الفساد لا يستقيم في ظل تعدد الجهات الرقابية في الكويت، وما تقوم به من جهود، وما تزخر به تشريعات البلاد من أحكام تستهدف حماية المال العام والحد من مظاهر التعدي عليه"، وفقا لما نقلته صحيفة الأنباء الكويتية.

وجاءت تصريح رئيس الوزراء بعد إصدار النائب العام الكويتي "ضرار العسعوسي" قرارا بضبط "صباح جابر المبارك الصباح"، نجل رئيس مجلس الوزراء الكويتي السابق "جابر مبارك الحمد الصباح"؛ للتحقيق معه في قضية الصندوق الماليزي، والتي تدور حول تورط شخصيات ومؤسسات كويتية في عمليات غسل أموال بالاشتراك مع الحكومة الماليزية وإحدى الشركات الصينية.

ويبلغ عدد الدول التي تجري تحقيقات بشأن أموال الصندوق منذ مارس/آذار 2016، نحو 8 دول على الأقل، وهي ماليزيا والولايات المتحدة وسويسرا وهونج كونج وسنغافورة و3 دول خليجية، وتعتبر واحدة من أكبر فضائح الفساد الدولية، التي شملت كذلك رئيس وزراء ماليزيا الأسبق "نجيب عبدالرزاق".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات