نعى صحفيون وسياسيون، الصحفي المصري المعارض "محمد منير"، الذي توفي،  الإثنين، متأثرا بإصابته بفيروس "كورونا" المستجد، الذي داهمه خلال اعتقاله من قبل السلطات المصرية عدة أيام، قبل الإفراج عنه وهو يعاني من أعراض الفيروس القاتل.

وتفاعل إعلاميون وناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع وفاة "منير" (65 عاما)، مشيدين بثباته على كلمة الحق ورفضه الاستبداد والقمع في مصر، وتضحيته بمنصبه في إحدى أقرب الصحف للنظام المصري وانحيازه للمظلومين.

واحتل وسم #محمد_منير صدارة "تويتر" في مصر، حيث أحدث خبر وفاته بعد إطلاق سراحه بأيام قليلة صدى واسعا.

واعتبر مغردون أن "منير"، وهو اليساري المصري، تنطبق عليه عبارة "قال كلمته ومشى"، والتي عرف بها الصحفي السعودي المغدور "جمال خاشقجي"، حيث اعتبر مغردون أن ظروف وفاة "منير" تتشابه مع ظروف اغتيال "خاشقجي"، حيث إن "منير" أصيب بـ"كورونا" داخل محبسه، وأطلقت السلطات سراحه، بينما كان يحتضر، تقريبا.

وتبارى صحفيون في تعديد مناقب زميلهم  وأستاذهم الراحل، معتبرين أنه دفع بشجاعة ثمن مواقفه وحبه للوطن وخوفه عليه.

وأجمع ناشطون على أن "منير" تعرض للاغتيال داخل محبسه، متهمين الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي" بقتله، حيث كانت السلطات تعرف أنه مريض بعدة أمراض مزمنة، علاوة على السمنة المفرطة، وأقدمت على اعتقاله بتلك الظروف، ليصاب بالفيروس القاتل داخل محبسه، قبل أن يتم إطلاق سراحه بعد التأكد من إصابته وصعوبة علاجه، بسبب تلك الأمراض.

وتداول صحفيون آخر كلمات لـ"محمد منير" قبل وفاته، علاوة على أبرز الكلمات التي عرف بها كمدافع عن المظلومين.

 

وسادت الوسط الصحفي، حالة من الحزن الشديد، إثر وفاة "منير" (65 عاما)، الذي عرف بالحرص على خدمة كافة الصحفيين من يعرفه ومن لا يعرفه، والتصدي لقضايا المظلومين من زملائه سواء ما يتعلق بالشق المهني أو السياسي، خاصة قضايا الحريات.

ورغم أنه يساري التوجه، لكن هذا الأمر لم يكن يشكل لديه أي اعتبار في تحركه في خدمة الصحفيين، ومشاركتهم أفراحهم وأتراحهم، فكان صديقا للصغير والكبير، الإسلامي والليبرالي والعلماني والاشتراكي، حيث أطلق عليه الكثير من الزملاء لقب "صديق كل الصحفيين".

وكان "منير" اشتكى قبل أيام، عبر مقطع فيديو بثه عبر "فيسبوك"، من ظهور أعراض "كورونا" عليه، عقب الإفراج عنه مباشرة، منتقدا الروتين الحكومي في تلقي العلاج من "كورونا"، قبل أن تتدخل نقابة الصحفيين ويتم نقله لمستشفى "العجوزة"، جنوب القاهرة، والتي وافته المنية بها.

واعتقل "محمد منير" (65 عاما) من مسكنه الخاص في مدينة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة (غربي القاهرة)، بتهمة "نشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام مواقع التواصل".

وبث "منير" قبيل اعتقاله، ثم الإفراج عنه لاحقا، مقاطع فيديو لعمليات المداهمة صورته كاميرات المراقبة في المنزل، وأظهر عددا كبيرا من رجال الشرطة المدججين بالسلاح، وأدوات حادة أخرى.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات