قال وزير الخارجية المصري، "سامح شكري"، إن مصر قدمت تنازلات كثيرة من أجل التوصل إلى اتفاق بمفاوضات سد النهضة، ووضعت الكثير من الاعتبارات الإثيوبية محل تقدير، لكن على الرغم من ذلك انتهت المفاوضات بدون اتفاق بين القاهرة وأديس أبابا على ملء وتشغيل السد ولم يتم احراز أي تقدم في هذا الصدد.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها "شكري" لقناة "دي إم سي" المصرية بعد إعلان اختتام مفاوضات سد النهضة التي تعقد برعاية الاتحاد الأفريقي مع "استمرار الخلافات".

 

وذكر وزير الخارجية، أن مصر تسير وفقا للتعهد الذي صدر في مكتب الاتحاد الأفريقي بعدم اتخاذ إجراءات أحادية، ونتوقع من كافة الأطراف احترام هذه التعهدات.

وأضاف: "ستكون هناك فرصة للرؤساء أن يتداولوا في الأمر خلال الاجتماع القادم ويقرروا ما يراه كل منهم مناسبا في إطار الخطوة القادمة".

وقال: "الجانب السوداني طرف أصيل في المفاوضات له مصالح خاصة به ومصالح مشتركة معنا".

وأضاف: "نأمل ألا نعود مرة أخرى لمجلس الأمن، لكن إذا كان هناك ما يهدد السلم والأمن الإقليمي والدولي فهذه المسؤولية تقع على مجلس الأمن لاتخاذ الإجراءات التي تحول دون ذلك".

وقبل ساعات أعلنت مصر اختتام مفاوضات سد النهضة الإثيوبي، مع "استمرار الخلافات حول قواعد الملء والتشغيل".

وقال بيان لوزارة الموارد والري المصرية: "في نهاية الاجتماع اتفق الوزراء على قيام كل دولة برفع تقريرها النهائي عن مسار المفاوضات غداً (الثلاثاء) إلى جنوب أفريقيا، بوصفها الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، تمهيداً لعقد القمة الأفريقية المصغرة".

وأضاف أن "اجتماعات اللجان الفنية والقانونية من الدول الثلاث عقدت بغرض الوصول إلى تفاهمات بشأن النقاط العالقة (لم يوضحها) في المسارين".

وتابعت: "تلا ذلك اجتماع لوزراء المياه تم خلاله استعراض مناقشات اللجان الفنية والقانونية، التي عكست استمرار الخلافات حول القضايا الرئيسية بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة".

وفي 3 يوليو/تموز الجاري، تم استئناف الاجتماعات الثلاثية، عبر تقنية الفيديو، بين وزراء المياه من الدول الثلاث، لبحث التوصل إلى اتفاق بشأن ملء وتشغيل السد، وذلك برعاية الاتحاد الأفريقي.

وتتمسك إثيوبيا بملء وتشغيل السد خلال يوليو/تموز الجاري، بينما ترفض مصر والسودان إقدام أديس أبابا على هذه الخطوة قبل التوصل إلى اتفاق.

وتخشى مصر من المساس بحصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، وتطالب باتفاق حول ملفات، بينها أمان السد، وتحديد قواعد ملئه في أوقات الجفاف.

فيما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر والسودان، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء وتنمية بلادها.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات