الثلاثاء 14 يوليو 2020 05:40 ص

نفى وزير الخارجية المصري "سامح شكري" ما ذكره نظيره التركي "مولود جاويش أوغلو" حول وجود اتصالات بين القاهرة وأنقرة خلال الفترة الماضية، محذرا من تصريحات تركيا بشأن وجود تحضيرات لإطلاق عملية عسكرية في مدينة سرت الليبية.

وفي مداخلة هاتفية مع الإعلامي المصري "أحمد موسى" عبر فضائية "صدى البلد"، قال شكري": "لم يكن هناك أي تواصل أو حوارات بين مصر وتركيا في الفترة الماضية، والدليل على ذلك هو خروج التصريحات عن المعتاد على المستوى الدولي".

وأكد "شكري" أن تصريحات نظيره التركي حول وجود تحضيرات لعملية عسكرية في سرت تعتبر "تطورات بالغة الخطورة"، قائلا: "إن ذلك أمر خطير وخرق لقرار مجلس الأمن وقواعد الشرعية الدولية، وتطور بالغ الخطورة على الأوضاع في ليبيا".

وأكد "شكري" أنه "لم يكن هناك احتمال بألا يتم التصدي لمثل هذا الاعتداء الذي يراه كثير من الأشقاء في ليبيا على أنه احتلال تركي عثماني".

وأوضح أنه وفقا لتصريحات لقوات شرق ليبيا أو ما يسمى بـ"الجيش الوطني الليبي"، الذي يقوده الجنرال "خليفة حفتر"، سيتم مواجهة ذلك عسكريًا، إضافة لإجراءات على المستوى الدولي لما يمثله من خرق.

وجاء حديث "شكري" ردا على تصريحات أدلى بها نظيره التركي "مولود جاويش أوغلو" قال فيها: "إن هناك تحضيرات لعملية، لكن نجرب المفاوضات لانسحاب حفتر والقوات الداعمة له".

وتحدث الوزير التركي عن مفاوضات أجرتها بلاده على مستوى وزراء الخارجية مع القاهرة في الماضي، وأنه "لا خلاف في الرأي مع مصر بخصوص توسع مناطقها البحرية مع الاتفاقية" في إشارة إلى الاتفاق التركي مع حكومة الوفاق الليبية، المتمركزة في العاصمة طرابلس.

وفي وقت سابق، حدد الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي" سرت وقاعدة الجفرة كـ"خط أحمر" ضد تقدم قوات الوفاق، المدعومة من تركيا.

وحذر "السيسي"، في خطاب من قاعدة سيدي براني العسكرية، من أن مصر أصبح لديها الشرعية الدولية للتدخل في ليبيا، معربا عن استعداد بلاده لتقديم التدريب العسكري لأبناء القبائل الليبية.

ودعا "السيسي" إلى التوقف عند خط سرت - الجفرة، والبدء في مفاوضات سياسية لإنهاء الأزمة، بينما رفضت حكومة الوفاق تصريحاته واعتبرته تدخلا سافرا في الشؤون الليبية.

وانطلاقا من 4 أبريل/نيسان 2019، شنت ميليشيات الجنرال "خليفة حفتر"، بدعم من دول عربية وأوروبية، عدوانا على العاصمة طرابلس، قبل أن تحقق قوات حكومة الوفاق انتصارات عليها، أبرزها السيطرة على كامل الحدود الإدارية للعاصمة، وترهونة، وكامل مدن الساحل الغربي، وقاعدة الوطية الجوية، وبلدات بالجبل الغربي.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات