الأربعاء 15 يوليو 2020 09:53 ص

قالت قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية، المعترف بها دوليا، إنها رصدت وصول إمدادات عسكرية من مصر إلى ميليشيات اللواء المتقاعد "خليفة حفتر"، وذلك بالتزامن مع حديث قادة "حفتر" عن "معركة كبرى" وشيكة في محيط سرت والجفرة.

ونشر المركز الإعلامي لعملية "بركان الغضب" التي تشنها حكومة الوفاق ضد"حفتر"، صورة قال إنها تظهر وصول إمدادات عسكرية مصرية إلى قوات "حفتر" في طبرق، شرقي ليبيا.

وتظهر في الصورة شاحنات نقل عسكرية، مخصصة لحمل الذخائر والعتاد الحربي، بينما يقف بجوارها مقاتلون تابعون لـ"حفتر".

ولفت المركز الإعلامي لعملية "بركان الغضب" إلى أنه كان قد رصد، في أبريل/نيسان الماضي، صوراً تظهر وصول سفينة من مصر إلى ميناء طبرق، على متنها 40 حاوية تحمل إمدادات عسكرية وكميات من الذخائر إلى قوات "حفتر".

وأضاف أنه رصد أيضا في 6 يوليو/تموز 2019، وصول إمدادات عسكرية وكميات من الذخائر برا من مصر إلى قوات "حفتر".

وكان الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي" قد أكد، قبل أسابيع، بأن اقتحام قوات الوفاق لمحور سرت والجفرة خط أحمر بالنسبة للقاهرة، ملوحا بتدخل الجيش المصري في ليبيا، إذا حدث هذا الأمر، ومعلنا عن تشكيل ميليشيات تسلحها مصر من أبناء القبائل الليبية لمواجهة قوات الوفاق.

وقبل يومين، أصدر مجلس النواب في طبرق، بيانا طالب فيه مصر بالتدخل عسكريا في ليبيا، بشكل واضح.

والثلاثاء، قال المتحدث باسم ميليشيا الجنرال "خليفة حفتر"،  "أحمد المسماري"، إن الساعات المقبلة ستشهد معركة كبرى في محيط مدينتي سرت والجفرة.

تصريحات "المسماري" جاءت بعدما أكد المتحدث باسم قوات الوفاق "محمد قنونو" عزم قواته على استعادة سرت والجفرة من قوات "حفتر".

وفي بيان له، قال "قنونو": "حان الوقت ليتدفق النفط مجددا والضرب على الأيدي الآثمة العابثة بقوت الليبيين، وإنهاء تواجد المرتزقة الداعمين لمجرم الحرب الذي أباح لهم أرض ليبيا وسماءها".

ياتي هذا بالتزامن مع تأكيدات من مصادر ليبية تفيد بأن مرتزقة "فاجنر" الروس انسحبوا، مساء الثلاثاء، من وسط مدينة سرت (450 كيلومترا شرق طرابلس)، في اتجاه موانئ الهلال النفطي التي تقع شرقا، وتخضع لسيطرة قوات "حفتر"، وأنهم فككوا رادارات دفاع جوي كانت منصوبة في إحدى المناطق بسرت.

كما ذكر ناشطون، أن المرتزقة الروس انسحبوا من منطقة وادي جارف التي تقع على بعد 25 كيلومترا تقريبا غرب مدينة سرت.

ووفق المصدر الحكومي الليبي، فإن المسلحين الروس أعادوا انتشارهم في منطقة الجفرة التي تقع وسط ليبيا، وتضم قاعدة جوية نشرت فيها روسيا طائرات حربية دعما لـ"حفتر"، وفق ما كشفته مؤخرا قيادة القوات الأمريكية في أفريقيا "أفريكوم".

وكان شهود عيان، تحدثوا عن انسحاب المرتزقة الروس من غرب وجنوب سرت، وهو ما اعتبره مراقبون تفاهما روسيا تركيا بهذا الخصوص.

ووفق المراقبين، فإنه في حال تأكد الانسحاب، فإن ذلك يعني قرب اقتحام الوفاق لسرت، مثلما حصل في ضواحي طرابلس الجنوبية، حيث انهارت قوات "حفتر"، بعد مغادرة الروس نحو وسط ليبيا.

وبالتزامن، تلقت قوات الوفاق الموجودة بمحيط سرت، تعزيزات من عدة مناطق في ليبيا، في مؤشر على قرب اقتحامها للمدينة الإستراتيجية التي كانت قوات "حفتر" قد استولت عليها مطلع العام الجاري.

وأفاد ناشطون بأن المزيد من المقاتلين الموالين لحكومة الوفاق، توجهوا إلى سرت، ترقبا لعملية عسكرية "ربما باتت وشيكة".

وتتمتع مدينة سرت الساحلية، بموقع استراتيجي بين الشرق والغرب في ليبيا، وتقع على بعد 300 كم من الساحل الأوروبي، وفي منتصف الطريق بين العاصمة طرابلس في الغرب وبنغازي المدينة الرئيسية في إقليم برقة في الشرق.

أما مدينة الجفرة، فتقع في وسط ليبيا، وتضم "قاعدة الجفرة الجوية" التي باتت المعقل الرئيسي لمرتزقة شركة فاجنر الروسية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات