الأربعاء 15 يوليو 2020 02:37 م

أعلن وزير الري الإثيوبي "سيليشي بيكيلي"، الأربعاء، بدء عملية تعبئة سد النهضة انفراديا، في وقت لم تفض فيه المفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا إلى نتيجة.

وأكد "بيكيلي" بذلك ما كشفته صور أقمار صناعية، نشرتها وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية، الثلاثاء، تزامنا مع إعلانه فشل التوصل إلى اتفاق خلال المفاوضات التي استمرت 11 يوما برعاية الاتحاد الأفريقى وبحضور وزراء المياه من الدول الثلاث وممثلى الدول والمراقبين الدوليين، وفقا لما أورده التلفزيون الإثيوبي الرسمي.

وقالت وزارة المياه والري والطاقة الإثيوبية، في بيان، إن "المطالب التي لا تتغير والمطالب الإضافية والزائدة من مصر والسودان حالت دون التوصل لاتفاق بختام جولة المفاوضات".

ولم تذكر الوزارة تفاصيل لكنها أضافت أن إثيوبيا مستعدة لإظهار المرونة مع استمرار المحادثات.

وقالت وزارة الري المصرية، الإثنين الماضي، إن الدول الثلاث سترفع تقريرا عن المحادثات إلى الوسيط "سيريل رامافوسا"، رئيس جنوب أفريقيا ورئيس الاتحاد الأفريقي، الذي يجري استعدادات لقمة مصغرة جديدة.

وسبق للقاهرة أن رفضت اقتراحا من أديس أبابا بتأجيل البت في الخلافات حول سد النهضة لما بعد توقيع اتفاق على تشغيله.

وتتعلق النقاط الخلافية بشأن السد بعملية تشغيل وملء السد في فترة الجفاف، والجفاف الممتد، وقلة الأمطار، إذ اقترحت إثيوبيا حجز المياه بما قدره 74 مليار متر مكعب على مدى 7 سنوات إذا كانت مطيرة، أما إن كانت جفافا أو جفافا ممتدا أو قليلة الأمطار، فتقترح حجز المياه على مراحل حتى لا تلحق الضرر بدولتي المصب (السودان ومصر)، فيما رفضت القاهرة المقترح الإثيوبي، متمسكة بحصة مياهها في النيل، أي 55 مليارا و500 مليون متر مكعب بموجب اتفاقية 1959 بين مصر والسودان.

وبينما تطالب القاهرة أديس أبابا بالاعتراف بالاتفاقيات الثلاث السابقة لتوزيع حصص المياه أعوام 1902 و1929 و1959، ترفض إثيوبيا ذلك بدعوى أنها لم تكن طرفا في هذه الاتفاقيات.

وتخشى مصر المساس بحصتها السنوية من مياه نهر النيل، وتطالب باتفاق حول ملفات، بينها أمان سد النهضة وتحديد قواعد ملء السد في أوقات الجفاف.

وكانت صحف محلية إثيوبية قد أكدت أن عملية تعبئة خزان سد النهضة بدأت فعليا قبل أسبوع، في حين لم يصدر أي تصريح رسمي من الحكومة الإثيوبية يؤكد أو ينفي صحة الخبر.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات