الأربعاء 15 يوليو 2020 04:52 م

أعلنت وزارة الخارجية المصرية، الأربعاء، أنها طلبت إيضاحاً رسميا عاجلا من الحكومة الإثيوبية بشأن مدى صحة الإعلان عن بدء ملء "سد النهضة".

وقالت الوزارة في بيان: "ردا على استفسارات صحفية اتصالاً بما تردد إعلامياً عن بدء إثيوبيا ملء خزان سد النهضة، ذكر المستشار "أحمد حافظ" المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أن مصر طلبت إيضاحاً رسمياً عاجلاً من الحكومة الإثيوبية بشأن مدى صحة هذا الأمر، مؤكداً أن مصر تواصل متابعة تطورات ما يتم إثارته في الإعلام حول هذا الموضوع".

جاء ذلك بعدما أعلن وزير المياه والري الإثيوبي "سيليشىي بيكلي"، فى مؤتمر صحفي عقده الأربعاء، بدء عملية الملء الأولى لسد النهضة، مضيفا أن هذه المرحلة التى وصل إليها السد تمكن من بدء عملية التخزين الأولى المقدر بـ4.9 مليارات متر مكعب من المياه.

وأشار "بيكلي" إلى صحة الصور التى نشرتها بعض المواقع والوكالات التى تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية حول بدء عملية التخزين بسد النهضة، مضيفا أن "عملية بناء وتعبئة السد تسير بشكل طبيعي في نفس الوقت"، وفقا لما أوردته وكالة "رويترز".

إلى ذلك أعلنت وزارة الري والموارد المائية السودانية، بعد التصريحات الإثيوبية، تراجع منسوب مياه نهر النيل الأزرق بما يعادل 90 مليون متر مكعب، بما يؤكد إغلاق بوابات "سد النهضة".

وشددت الوزارة، في بيان، على رفضها لأي إجراءات أحادية الجانب يتخذها أي طرف قبل التوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة، وفقا لما أوردته وكالة "سبوتنيك" الروسية.

وسبق للقاهرة أن رفضت اقتراحا من أديس أبابا بتأجيل البت في الخلافات حول سد النهضة لما بعد توقيع اتفاق على تشغيله.

وتتعلق النقاط الخلافية بشأن السد بعملية تشغيل وملء السد في فترة الجفاف، والجفاف الممتد، وقلة الأمطار، إذ اقترحت إثيوبيا حجز المياه بما قدره 74 مليار متر مكعب على مدى 7 سنوات إذا كانت مطيرة، أما إن كانت جفافا أو جفافا ممتدا أو قليلة الأمطار، فتقترح حجز المياه على مراحل حتى لا تلحق الضرر بدولتي المصب (السودان ومصر)، فيما رفضت القاهرة المقترح الإثيوبي، متمسكة بحصة مياهها في النيل، أي 55 مليارا و500 مليون متر مكعب بموجب اتفاقية 1959 بين مصر والسودان.

وبينما تطالب القاهرة أديس أبابا بالاعتراف بالاتفاقيات الثلاث السابقة لتوزيع حصص المياه أعوام 1902 و1929 و1959، ترفض إثيوبيا ذلك بدعوى أنها لم تكن طرفا في هذه الاتفاقيات.

وكان الاتحاد الأفريقي قد بدأ جهود وساطة بين مصر والسودان وإثيوبيا قبل أسبوعين، تضمنت 11 جلسة عبر الإنترنت لكسر الجمود حول ملء وتشغيل "سد النهضة" الذي تكلف بناؤه 4 مليارات دولار.

ويمثل السد حجر الأساس الذي تبني عليه إثيوبيا طموحها في أن تصبح أكبر دولة مصدرة للكهرباء في إفريقيا، لكن في الوقت ذاته، يشعل المخاوف في القاهرة من الضغط على إمدادات المياه من النيل.

ويبنى السد على بعد حوالي 15 كيلومترا من الحدود مع السودان على النيل الأزرق، الرافد الرئيسي لنهر النيل.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات