الأربعاء 15 يوليو 2020 05:36 م

أثار بدء إثيوبيا ملء سد النهضة غضبا على صفحات التواصل الاجتماعي في مصر، مع تحميل الرئيس "عبدالفتاح السيسي" المسؤولية الكاملة وسط اتهامات له بالخيانة والتخاذل.

وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن وزير المياه الإثيوبي "سيليشي بيكيلي" بدء حكومة بلاده في ملء خزان سد النهضة على النيل الأزرق، وفقا لما نقلته وكالة "رويترز".

وأشار "بيكيلي" إلى أن "بناء السد وتعبئته بالمياه ينجزان في نفس الوقت".

وفي ذات السياق، أكدت وزارة الري السودانية، الأربعاء، تراجع تدفقات مياه النيل الأزرق بمعدل 90 مليون متر مكعب، بما يدل على إغلاق إثيوبيا بوابات سد النهضة، وشروعها في تعبئته.

التصريحات السابقة، أثارت غضبا على صفحات التواصل الاجتماعي وسط ترقب للقرار الذى ستتخذه السلطات المصرية، وإلى أي وجهة سيولي "السيسي" وجهه، إلى ليبيا أم إلى إثيوبيا؟!

واعتبر أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة "حسن نافعة" قرار ملء السد لطمة قوية لمصر والسودان، مشيرا إلى أن الأخطاء الكثيرة التي ارتكبها صانع القرار المصري، خاصة منذ 2011، هي التي مكنت إثيوبيا من فرض إرادتها في النهاية.

وشدد "نافعة" على أنه آن الأوان لمواجهة الأزمة بحسم وفق خطة عملية مدروسة بعيدا عن الانفعال.

 

بدوره، حمل أستاذ العلاقات الدولية بجامعة سكاريا التركية "عصام عبدالشافي" الرئيس المصري مسؤولية ما حدث متطرقا إلى تجاهل "السيسي" لأزمة سد النهضة والاهتمام بما يحدث في ليبيا.

 

وقال الكاتب والمعارض المصري "سليم عزوز" إن "السيسي هو من فرط في حصة مصر من مياه النيل.. وما أقدمت عليه إثيوبيا اليوم من بدء الملء هو تحصيل حاصل".

 

وشدد "عزوز" على أن التصدي للأزمة لا يكون بالحشد خلف "السيسي" ولكن بالحشد ضده.

من جانبه، حمل الكاتب والروائي "علاء الأسواني" النظام العسكري في مصر المسؤولية، مذكرا بما تنبأ به المهندس المعماري المعتقل الآن "ممدوح حمزة" حول أزمة السد متعجبا من قرار السلطات باعتقاله حينها بدلا من الاستفادة من خبراته.

 

وقال "أحمد عبدالعزيز" عضو الفريق الرئاسي للرئيس الراحل "محمد مرسي"، إن قرار "السيسي" في الوقت الراهن، هل يهتم بأزمة السد أم يستمر في تنفيذ مخطط "بن زايد" في ليبيا هو من سيحدد إن كان يهتم بالأمن الوطني أم لا.

 

وفي سياق متصل، قال المحامي المصري "خالد علي" إنه رغم الخيارات المتبقية ومرارتها وقسوتها فليس أمام بلادنا إلا الدفاع عن حقوقها وأمنها القومي بكل السبل.

 

المصدر | الخليج الجديد