الأربعاء 15 يوليو 2020 04:06 م

أكدت وزارة الري السودانية، الأربعاء، تراجع تدفقات مياه النيل الأزرق بمعدل 90 مليون متر مكعب، بما يدل على إغلاق إثيوبيا بوابات سد النهضة، وشروعها في ملئه.

وشددت الوزارة، في بيان، على رفضها لأي إجراءات أحادية الجانب يتخذها أي طرف قبل التوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة، وفقا لما أوردته وكالة "سبوتنيك" الروسية.

وذكر البيان أن الأجهزة المختصة في السودان تقوم بقياس مناسيب النيل الأزرق للتحري عن بدء إثيوبيا في ملء سد النهضة بالمياه قبل التوصل لاتفاق حول الملء الأول والتشغيل.

يأتي ذلك بعدما أعلن وزير المياه الإثيوبي "سيليشي بيكيلي" بدء حكومة بلاده في ملء خزان سد النهضة على النيل الأزرق، وفقا لما نقلته وكالة رويترز، مشيرا إلى أن "بناء السد وتعبئته بالمياه ينجزان في نفس الوقت".

في المقابل، قال مصدر مصري رسمي، مطلع على سير مفاوضات سد النهضة، الأربعاء، إن مصر بات أمامها العودة إلى مجلس الأمن، مشيرا إلى أن القاهرة قد تطلب عقد جلسة جديدة لإصدار "قرار"، متوقعا أن تطلب فرنسا أو ألمانيا عضوا المجلس عقد هذه الجلسة، وفقا لما أوردته صحيفة الشروق (خاصة).

وأفاد المصدر بأن مصر تدرس أيضا جدوى التوصية بعقد القمة الأفريقية المصغرة الخاصة ببحث الخلافات بين مصر وإثيوبيا حول السد، بعد انتهاء جولة المفاوضات التى استمرت 11 يوما دون نتائج ملموسة.

وسبق للقاهرة أن رفضت اقتراحا من أديس أبابا بتأجيل البت في الخلافات حول سد النهضة لما بعد توقيع اتفاق على تشغيله.

وتتعلق النقاط الخلافية بشأن السد بعملية تشغيل وملء السد في فترة الجفاف، والجفاف الممتد، وقلة الأمطار، إذ اقترحت إثيوبيا حجز المياه بما قدره 74 مليار متر مكعب على مدى 7 سنوات إذا كانت مطيرة، أما إن كانت جفافا أو جفافا ممتدا أو قليلة الأمطار، فتقترح حجز المياه على مراحل حتى لا تلحق الضرر بدولتي المصب (السودان ومصر)، فيما رفضت القاهرة المقترح الإثيوبي، متمسكة بحصة مياهها في النيل، أي 55 مليارا و500 مليون متر مكعب بموجب اتفاقية 1959 بين مصر والسودان.

وبينما تطالب القاهرة أديس أبابا بالاعتراف بالاتفاقيات الثلاث السابقة لتوزيع حصص المياه أعوام 1902 و1929 و1959، ترفض إثيوبيا ذلك بدعوى أنها لم تكن طرفا في هذه الاتفاقيات.

وكان الاتحاد الإفريقي قد بدأ جهود وساطة بين مصر والسودان وإثيوبيا قبل أسبوعين، تضمنت 11 جلسة عبر الإنترنت لكسر الجمود حول ملء وتشغيل "سد النهضة" الذي تكلف بناؤه 4 مليارات دولار.

ويمثل السد حجر الأساس الذي تبني عليه إثيوبيا طموحها في أن تصبح أكبر دولة مصدرة للكهرباء في إفريقيا، لكن في الوقت ذاته، يشعل المخاوف في القاهرة من الضغط على إمدادات المياه من النيل.

ويبنى السد على بعد حوالي 15 كيلومترا من الحدود مع السودان على النيل الأزرق، الرافد الرئيسي لنهر النيل.

يذكر أن صحف محلية إثيوبية أكدت أن عملية تعبئة خزان سد النهضة بدأت فعليا قبل أسبوع، في حين لم يصدر أي تصريح رسمي من الحكومة الإثيوبية يؤكد أو ينفي صحة الخبر.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات